تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعذر الأول تطرف ما حذف ، وعذر الثاني سكونه . ( وتنصب مخففة ) ، من *!-حيري ، كما قال الفززدق :

تأملت نسرا والسماكين أيهما

علي من الغيث استهلت مواطره

وهذا التخفيف ذكره سيبويه عن بعض .

( و ) نقل عن ابن شميل يقال : ذهب ذالك ( *!-حاري دهر ) وحاري الدهر . ( و ) عن ابن الأعرابي . ( حير دهر ، كعنب ) ، فهي ست لغات ، كل ذالك ( أي مدة الدهر ) ودوامه ، أي ما أقام الدهر . وقال ابن شميل ) أي أبدا ، والكل من تحير الدهر وبقائه .

وقال الزمخشري : ويجوز أن يردا : ما كر ورجع ، من حار يحور . وقال ابن الأثير في تفسير قول ابن عمر السابق : لا يحسب ، أي لا يعرف حسابه لكثرته ، يريدأن أجر ذالك دائم أبدا لموضع دوام النسل .

وقال شمر : أراد بقوله لا يحسب ، أي لا يمكن أن يعرف قدره وحسابه لكثرته ودوامه على وجه الدهر .

( *!وحير ما ، أي ربما ) .

( و ) من المجاز : (*! تحير الماء : دار واجتمع ) . ومنه الحائر ، وكذا *!تحير الماء في الغيم . ( و ) تحير ( المكان بالماء : امتلأ ) ، وكذا *!تحيرت الأرض بالماء ، إذا امتلأت لكثرته قال لبيد :

حتى تحيرت الدبار كأنها

زلف وألقي قتبها المحزوم

يقول : امتلأت ( ماء ) والدبار : المشارات ، والزلف : المصانع .

( و ) من المجاز : تحير ( الشباب ) ، أي شباب المرأة ، إذا ( تم آخذا من الجسد كل مأخذ ) ، وامتلأ وبلغ

تاج العروس · الجزء ١١ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١١ · ص ١١٨