فكلامه فيه نظر من جهات .
( و ) الأبتر : ( المعدم ) .
( و ) الأبتر : ( الذي لا عقب له ) ، وبه فسر قوله تعالى : ﴿ إن شانئك هو الابتر ﴾ ( الكوثر : 3 ) نزلت في العاصي بن وائل وكان دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس ، فقال : هاذا الأبتر ، فقال الله عز وجل إن شانئك يا محمد هو الأبتر ، أي المنقطع العقب ، وجائز أن يكون هو المنقطع عنه كل خير ، وهاذا نقله الصاغاني .
وفي حديث ابن عباس قال : لما قدم ابن الأشرف مكة قالت له قريش : أنت حبر أهل المدينة وسيدهم ، قال : نعم ، قالوا : ألا ترى هاذا الصنيبر الأبيتر من قومه ، يزعم أنه خير منا ، ونحن أهل الحجيج وأهل السدانة وأهل السقاية ، قال : أنتم خير منه ، فأنزلت : ﴿ إن شانئك هو الابتر ﴾ ، وأنزلت : ﴿ ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين ءامنوا سبيلا ﴾ ( النساء : 51 ) .
قال ابن الأثير : الأبتر : المنبتر الذي لا ولد له . قيل : لم يكن يومئذ ولد له ، قال : وفيه نظر ؛ لأنه ولد له قبل البعث والوحي ، إلا أن يكون أراد ، لم يعش له ولد ذكر .
( و ) الأبتر : ( الخاسر ) .
( و ) الأبتر : ( ما لا عروة له من المزاد والدلاء ) .
( و ) الأبتر : ( كل أمر منقطع من الخير ) أثره ، وفي الحديث : ( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أبتر ) أي أقطع .