تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( والثاني من المسدس ) ، كقوله :

تعفف ولا تبتئس

فما يقض يأتيكا

فقوله : ( يه ) من ميه ، ( وكا ) من يأتيكا ، كلاهما ( فل ، وإنما حكمها فعولن فحذفت ( لن ) فبقي ( فعو ) ، ثم حذفت الواو وأسكنت العين فبقى ( فل ) .

وسمى قطرب البيت الرابع من المديد ، وهو قوله :

إنما الذلفاء ياقوتة

أخرجت من كيس دهقان

سماه أبتر ، قال أبو إسحاق : وغلط قطرب ؛ إنما الأبتر في المتقارب فأما هاذا الذي سماه قطرب الأبتر فإنما هو المقطوع ، وهو مذكور في موضعه كذا في اللسان ، وقال شيخنا : وظاهر قول المصنف أو نص في أن الأبتر من صفات البيت وليس كذالك ، بل هو من صفات الضرب ، فهو أحد ضروب المتقارب أو المديد ، على ما عرف في العروض ، والبتر ضبطوه بالفتح وبالتحريك وقالوا : هو في اصطلاحهم اجتماع القطع والحذف في الجزء الأخير من المتقارب والمديد ، فإذا دخل البتر في فعولن في المتقارب حذف سببه الخفيف وهو ( لن ) ، وحذفت الواو من ( فعو ) ، وسكنت عينه فيصير ( فع ) ، وإذا دخل البتر في فاعلاتن في المديد حذف سببه الخفيف أيضا وهو ( تن ) ، وحذفت ألف وتده ، وسكنت لامه فيصير ( فاعل ) . هذا مذهب أهل العروض قاطبة ، والزجاج وحده وافقهم في المتقارب ؛ لأن فعولن فيه يصير ( فع ) فيبقى فيه أقله ، وأما في المديد فيصير فاعلاتن إلى ( فاعل ) فيبقى أكثره ، فلا ينبغي أن يسمى أبتر ، بل يقال فيه : محذوف مقطوع ، والمصنف كأنه جرى على مذهب الزجاج في خصوص التسمية ، وإن لم يبين معنى البتر والأبتر ، ولا أظهر المراد منه ،

تاج العروس · الجزء ١٠ · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٠ · ص ٩٦