وكل علامة تعد فهي أمارة ، وتقول : هي أمارة ما بيني وبينك ، أي علامة ، وأنشد :
إذا طلعت شمس النهار فإنها
أمارة تسليمي عليك فسلمي
وقال العجاج :
إذ ردها بكيده فارتدت
إلى أمار وأمار مدتي
قال ابن بري : ( وأمار مدتي ) بالإضافة ، والضمير المرتفع في ردها يعود على الله تعالى ، يقول : إذ رد الله نفسي بكيده وقوته إلى وقت انتهاء مدتي .
وفي حديث ابن مسعود : ( ابعثوا بالهدي ، واجعلوا بينكم وبينه يوم *!أمار ) . الأمار *!والأمارة : العلامة ، وقيل : الأمار جمع الأمارة ، ومنه الحديث الآخر : ( فهل للسفر أمارة ؟ ) .
( *!وأمر *!إمر ) ، بالكسر : اسم من أمر الشيء بالكسر إذا اشتد ، أي ( منكر عجيب ) قال الراجز :
قد لقي الأقران مني نكرا
داهية دهياء إدا *!إمرا
وفي التنزيل العزيز : ﴿ لقد جئت شيئا إمرا ﴾ ( الكهف : 71 ) . قال أبو إسحاق : أي جئت شيئا عظيما من المنكر ، وقيل : *!الإمر ، بالكسر ؛ الأمر العظيم الشنيع ، وقيل : العجيب ، قال : ونكرا أقل من قوله : *!إمرا ؛ لأن تغريق من في السفينة أنكر من قتل نفس واحدة . قال ابن سيده : وذهب الكسائي إلى أن معنى إمرا : شيئا داهيا منكرا عجبا ، واشتقه من قولهم : أمر القوم ، إذا كثروا .
( و ) يقال : ( ما بها ) أي بالدار