شيخنا : ومثل هاذا عند حذاق المصنفين من سوء الجمع ؛ فإن الأولى التعرض لهاذا عند قوله : ( *!حررت يا يوم ) ، بالوجوه الثلاثة ، وهو ظاهر .
( و ) *!أحر ( الرجل : صارت إبله *!حرارا ، أي عطاشا ) . ورجل *!محر : عطشت إبله .
( *!وحرحار ) ، بالفتح : ( ع ببلاد جهينة ) بالحجاز .
( ومحمد بن خالد ) الرازي ( *!-الحروري كعملسي محدث ) ، وقال السمعاني : هو أحمد بن خالد ، حدث عن محمد بن حميد ، وموسى بن نصر الرازيين ، ومحمد بن يحيى ، ومحمد بن يزيد السلمي النيسابوريين ، روى عنه الحسين بن علي المعروف بحسينك ، وعلي بن القاسم بن شاذان ، قال ابن ماكولا : لا أدري : أحمد بن خالد الرازي الحروري إلى أي شيء نسب . قلت : وهاكذا ذكره الحافظ في التبصير أيضا بالفتح ولم يذكر أحد منهم أنه الحروري ، كعملسي ، ففي كلام المصنف محل تأمل .
ومما يستدرك عليه :
*!الحرر محركة أن ييبس كبد الإنسان ، من عطش وحزن .
*!والحر : حرقة القلب ، من الوجع والغيظ والمشقة . *!وأحرها الله .
والعرب تقول في دعائها على الإنسان : ماله أحر الله صدره ؛ أي أعطشه ، وقيل : معناه أعطش الله هامته .
ويقال : إني أجد لهاذا الطعم حروة في فمي ، أي حرارة ولذعا ، والحرارة : حرقة في الفم من طعم الشيء ، وفي القلب من التوجع ، من ذالك قولهم : وجد حرارة السيف ، والضرب ، والموت ، والفراق ، وغير ذالك ، نقله ابن درستويه ، وهو من الكنايات ،