وقال ثعلب : يقال : غلام حادر ، إذا كان ممتليء البدن ، شديد البطش .
( و ) في الكتاب العزيز : ﴿ وإنا لجميع حاذرون ﴾ ( الشعراء : 56 ) وهي القراءة المشهورة ، و ( قريء وإنا لجميع حادرون ) بالدال ؛ ( أي مؤدون بالكراع ) ، وفي نص التهذيب : في الكراع ( والسلاح ) . قال الأزهري : وهي قراءة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه . قال والقراءة بالذال لا غير ، والدال شاذة لا يجوز عندي القراءة بها ، وقرأ عاصم وسائر القراء بالذال . قلت : والدال المهملة قراءة ابن عمير واليماني ، كما نقله الصغاني . ( و ) فسره بعض فقال : أي ( حذاق بالقتال ، أقوياء ، نشيطون له ) ، من قولهم : غلام حادر ، إذا كان شديد البطش ، قوي الساعدين كما تقدم ، ( أو سائرون طالبون موسى ) ، عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام ، من قولهم : حدر الرجل حدرا ، إذا انحط في صبب .
( والحادور : القرط ) في الأذن : جمعه حوادير . قال أبو النجم العجلي يصف امرأة :
حدبة الخلق على تخصيرها
ائنة المنكب من حادورها
أراد أنها طويلة العنق ، وعظيمة العجز ، على دقة خصرها ، والبيت الذي بعده :
يزينها أزهر في سفورها
فضلها الخالق في تصويرها
( و ) من المجاز : الحادور : ( الهلكة ، كالحيدرة ) . قال أبو زيد : رماه الله بالحيدرة ؛ أي بالهلكة . وقال الزمخشري : أي بداهية شديدة ، كأنها الأسد في شدتها .
( و ) من المجاز : الحادور : الدواء ( المسهل ) الذي يمشي البطن ،