إنها لا تنصرف . قال شيخنا : ودعواه أنها صارت من الكلمة ، من غرائب التعبير ، والجواب عنه عسير ، فلا يحتاج إلى تعسف :
كفى المرء نبلا أن تعد معايبه
( ج حباريات ، وأنشد بعض البغداديين في صفة صقر :
حتف الحباريات والكراوين قال سيبويه : لم يكسر على حباري ولا على حبائر ، ليفرقوا بينها وبين فعلاء وفعالة وأخواتها .
( والحبرور ) ، بالضم ، ( والحبرير ) ، بالكسر ، ( والحبربر ) ، بفتحتين ، ( والحبربور ) ، بضمتين ، ( واليحبور ) ، يفعول ، ( والحبور ) ، بضم أوله مع التشديد : ( فرخه ) ، أي ولد الحبارى . ( ج حبارير وحبابير ) . قال أبو بردة :
باز جريء على الخزان مقتدر
ومن حبابير ذي ماوان يرتزق
وقل زهير :
تحن إلى مثل الحبابير جثما
لدى سكن من قيضها المتفلق
قال الأزهري : والحبارى لا يشرب الماء ، ويبيض في الرمال النائية ، قال : وكنا إذا ظعنا نسير في حبال الدهناء ، فربما التقطنا في يوم واحد من بيضها ما بين الأربعة إلى الثمانية ، وهي تبيض أربع بيضات ، ويضرب لونها إلى الزرقة ، وطعمها ألذ من طعم بيض الدجاج وبيض النعام .
وفي حديث أنس : ( إن الحبارى لتموت هزالا بذنب بني آدم ) يعني أن الله يحبس عنها القطر بشؤم ذنوبهم ؛ وإنما خصها بالذكر لأنها أبعد الطير نجعة ، فربما تذبح بالبصرة ، فتوجد في حوصلتها الحبة الخضراء ، وبين البصرة ومنابتها مسيرة أيام كثيرة .