أحبار وحبور . وسيأتي في كلام المصنف ذكر الحبار والحبر مفرقا . ولو جمعها في محل واحد كان أحسن ، وأنشد الأزهري لمصبح بن منظور الأسدي ، وكان قد حلق شعر رأس امرأته فرفعته إلى الوالي ، فجلده واعتقله ، وكان له حمار وجبة فدفعها للوالي ، فسرحه :
لقد أشمتت بي أهل فيد وغادرت
بجسمي حبرا بنت مصان باديا
وما فعلت بي ذاك حتى تركتها
تقلب رأسا مثل جمعي عاريا
وأفلتني منها حماري وجبتي
جزى الله خيرا جبتي وحماريا
( و ) الحبر : ( أثر النعمة ) .
( و ) الحبر : ( الحسن ) والبهاء . وفي الحديث : ( يخرج رجل من أهل النار قد ذهب حبره وسبره ) ؛ أي لونه وهيئته ، وقيل : هيئته وسحناؤه ؛ من قولهم : جاءت الإبل حسنة الأحبار والأسبار . ويقال : فلان حسن الحبر والسبر ، إذا كان جميلا حسن الهيئة ، قال ابن أحمر ، وذك زمانا :
لبسنا حبره حتى اقتضينا
لأعمال وآجال قضينا
أي لبسنا جماله وهيئته ، ويفتح . قال أبو عبيدة : وهو عندي بالحبر أشبه ؛ لأنه مصدر حبرته حبرا ، إذا حسنته ، والأول إسم . وقال ابن الأعرابي : رجل حسن الحبر والسبر ، أي حسن البشرة .
( و ) الحبر : ( الوشي ) ، عن ابن الأعرابي .
( و ) الحبر : ( صفرة تشوب بياض الأسنان كالحبر ) ، بالفتح ، ( والحبرة ) ، بزيادة الهاء ، ( والحبرة ) ، بالضم ، ( والحبر والحبرة ، بكسرتين فيهما )