تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رواه الرواة بالفت لا غير ، ( أو الصالح ، ويفتح فيهما ) ، أي في معنى العالم والصالح ، ووهم شيخنا فرد ضمير التثنية إلى الممداد والعالم . وأقام عليه النكير بجلب النقول عن شراح الفصيح ، بإنكارهم الفتح في المداد . وعن ابن سيده في المخصص نقلا عن العين مثل ذالك ، وهو ظاهر لمن تأمل . وقال الأزهري : وسأل عبد الله بن سلام كعبا عن الحبر فقال : هو الرجل الصالح . ( ج أحبار وجبور ) . قال كعب بن مالك :

لقد جزيت بغدرتها الحبور

كذاك الدهر ذو صرف يدور

قال أبو عبيد : وأما الأحبار والرهبان فإن الفقهاء قد اختلفوا فيهم ، فبعضهم يقول : حير ، وبعضهم يقول : حبر بالكسر وهو أفصح ؛ لأنه يجمع على أفعال ، دون فعل ويقال ذالك للعالم . وقال الأصمعي لا أدري أهو الحبر أو الحبر للرجل العالم . قال أبو عبيد : والذي عندي أنه الحبر بالفتح ومعناه العالم بتحبير الكلام والعلم وتحسينه ، قال : وهاكذا يرويه المحدثون كلهم بالفتح ، وكان أبو الهيثم يقول : واحد الأحبار حبر لا غير ، وينكر الحبر . وقال ابن الأعرابي : حبر وحبر للعالم ، ومثله بزر وبزر ، وسجف وسجف . وقال ابن درستويه : وجمع الحبر أحبار ، سواء كان بمعنى العالم أو بمعنى المداد .

( و ) الحبر : ( الأثر ) من الضربة إذا لم يدم ويفتح كالحبار كسحاب وحبر ، محركة . والجمع

تاج العروس · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٠ · ص ٥٠٤