نمير بن عامر ) ، فطفئت منهم جمرتان ، طفئت ضبة ؛ لأنها حالفت الرباب ، وطفئت بنو الحارث ، ؛ لأنها حالفت مذحج ، وبقيت نمير لم تطفأ ؛ لأنها لم تحالف . هاذا قول أبي عبيد ، ونقله عنه الجوهري في الصحاح .
( أو ) الجمرات : ( عبس ) بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان ، ( والحارث ) بن كعب ، ( وضبة ) بن أد ، وهم إخوة لأم ؛ ( لأن أمهم ) وهي امرأة من اليمن ( رأت في المنام أنه خرج ) وفي بعض النسخ : ( يخرج ) ( من فرجها ثلاث جمرات . فتزوجها كعب بن ) عبد ( المدان ) ( بن ) يزيد بن قطن ، ( فولدت له الحارث ، وهم أشراف اليمن ) ، منهم : شريح بن هانىء الحارثي ، وابنه المقدام ، ومطرف بن طريف ، ويحيى ابن عربي ، وغيرهم ، ( ثم تزوجها بغيض بن ريث ) بن غطفان ، ( فولدت له عبسا ، وهم فرسان العرب ) ووقائعهم مشهورة : ( ثم تزوجها أد فولدت له ضبة . فجمرتان في مضر ) ، وهما عبس وضبة ، ( وجمرة في اليمن ) ، وهم بنو الحارث بن كعب . وكان أبو عبيدة يقول : ضبة أشبه بالجمرة من بني نمير .
وفي حديث عمر رضي الله عنه : ( لألحقن كل قوم بجمرتهم ) ؛ أي بجماعتهم التي هم منها .
وقال الجاحظ : يقال لعبس وضبة ونمير : الجمرات ، وأنشد لأبي حية النميري :
لنا جمرات ليس في الأرض مثلها
كرام وقد جربن كل التجارب
نمير وعبس تتقى بفنائها
وضبة قوم بأسهم غير كاذب