ثم قال : فطفئت منهم حمرتان ، وبقيت واحدة ؛ طفئت بنو الحارث ؛ لمحالفتهم نهدا ، وطفئت بنو عبس ؛ لانتقالهم إلى بني عامر بن صعصعة يوم جبلة ، وقيل : جمرات معد : ضبة وعبس والحارث ويربوع ؛ سموا بذالك لتجمعهم .
ونقل شيخنا عن أبي العباس المبرد في الكامل : جمرات العرب : بنو نمير بن عامر بن صعصعة ، وبنو الحراث بن كعب بن علة بن جلد ، وبنو ضبة بن أد بن طابخة ، وبنو عبس بن بغيض بن ريث ؛ لأنهم تجمعوا في أنفسهم ، ولم يدخلوا معهم غيرهم . وأبو عبيد لم يعد فيهم عبسا في كتاب الديباج ، ولاكنه قال : فطفئت جمرتان ، وهما بنو ضبة ؛ لأنها صارت إلى الرباب فحالفت ، وبنو الحارث ؛ لأنها صارت إلى مذحج ، وبقيت بنو نمير إلى الساعة ؛ لأنها لم تحالف . وقال النميري يجيب جريرا :
نمير جمرة العرب التي لم
تزل في الحرب تلتهب التهابا
وإني إذ أسب بها كليبا
فتحت عليهم للخسف بابا
وقال في هاذا الشعر :
ولولا أن يقال هجا نميرا
ولم نسمع لشاعرها جوابا
رغبنا عن هجاء بني كليب
وكيف يشاتم الناس الكلابا
وقال الثعالبي في ثمار القلوب : جمرات العرب بنو ضبة ، وبنو الحارث بن كعب ، وبنو نمير بن عامر ، وبنو عبس بن بغيض ، وبنو يربوع بن حنظلة .
قلت : فإذا تأملت كلامهم تجده مصادما بعضه مع بعض ، فإن