فصارت يدا واحدة ( لا تنضم إلى أحد ) ، ولا تخالف غيرها . وقال الليث : الجمرة : كل قوم يصبرون لقتال من قاتلهم ، لا يخالفون أحدا ، ولا ينضمون إلى أحد ، تكون القبيلة نفسها جمرة ، تصبر لقراع القبائل ، كما صبرت عبس لقبائل قيس . وهاكذا أورده الثعالبي في لمضاف والمنسوب ، وعزاه للخليل . وفي الحديث عن عمر : ( أنه سأل الحطيئة عن عبس ومقاومتها قبائل قيس ، فقال : يا أمير المؤمنين ، كنا ألف فارس ، كأننا ذهبة حمراء لا نستجمر ولا نحالف ) ؛ أي لا نسأل غيرنا أن يجتمعوا إلينا ، لاستغنائنا عنهم . ( أو ) هي القبيلة ( التي ) يكون ( فيها ثلاثمائة فارس ) أو نحوها . وقيل : هي القبيلة تقاتل جماعة قبائل .
( و ) الجمرة : ( الحصاة ) ، واحدة الجمار . وفي التوشيح : والعرب تسمي صغار الحصى جمارا .
( و ) الجمرة : ( واحدة جمرات المناسك ) ، وجمار المناسك وجمراتها : الحصيات التي يرمى بها في مكة .
والتجمير : رمي الجمار .
وموضع الجمار بمنى سمي جمرة ؛ لأنها ترمى بالجمار ، وقيل : لأنها مجمع الحصى التي يرمى بها ؛ من الجمرة ، وهي اجتماع القبيلة على من ناوأها . وسيأتي في كلام المصنف آخر المادة .
( وهي ) جمرات ( ثلاث : الجمرة الأولى ، الجمرة الوسطى ، وجمرة العقبة ، يرمين بالجمار ) وهي الحصيات الصغار ، هاكذا في النسخ وفي بعضها ( ترمى ) بدل ( يرمين ) ، والأول أوفق .
( وجمرات العرب ) : ثلاث ، كجمرات المناسك : ( بنو ضبة بن أد ) بن طابخة بن الياس بن مضر ، ( وبنو الحارث بن كعب ، وبنو