ولا أعلم هاذا الإسم جاء في شعر فصيح ، وإنما هو لفظ محدث ، وكأنه في الأصل جاء على معنى التشبيه ؛ شبهوا حمرته بحمرة الجمر ، وهو جل النار ، ثم تصرفوا في نقله وتغييره . قال شيخنا : هاذا الكلام مبناه على الحدس والتخمين والحكم بغير يقين ؛ إذ لا قائل ببقاء الجل على معناه العربي فيه ، ولا أن الجل هو حمرة الجمر ، ولا أنه هو الجمر ، وكذالك قوله : إنه كلام محدث ، بل الجلنار كله فارسي ، كما يومي إليه كلام المصنف ، وهو الذي صرح به المصنفون في النباتات ، والحكماء ، والأطباء الذين تعرضوا لمنافعه والمراد من جل نار زهر الرمان ليس إلا ، وهو موضوع وضع الفرس ، ولا يختلف فيه أحد ، ولا يقول أحد غيره ، لا من المتكلمين بأصل الفارسية ، ولا ممن عربوه ونطقوا به كالعربية ، والمعربات من الفارسية لا تحتاج إلى ما ذكره من التكلفات ، كما لا يخفى .
( ويقال ) في خواص الجلنار : ( من ابتلع ثلاث حبات منه ) ، بشرط أن يأخذها بفمه من الشجرة قبل تفتحها ، عند طلوع شمس يوم الأربعاء . وكذا قيده داوود في التذكرة ، منهم من قيد بأنه ( من أصغر ما يكون ) ، وكأنه ليسهل الابتلاع ( لم يرمد في تلك السنة ) ، مجرب ، نص عليه الأطباء أرباب الحواص . وقد سقطت هاذه العبارة من عند قوله : ( ويقال ) إلى آخرها من بعض النسخ ، زاد الشهاب القليوبي في رسالته التي وضعها في المجربات : أو الأربعة ، والسبعة لسبع سنين أو عشرة أو ثلاثين أو واحدة .
|جمر
: ( الجمرة ) ، بفتح فسكون : ( النار المتقدة ) ، وإذا برد فهو فحم ، ( ج جمر ) .
( و ) الجمرة : ( ألف فارس ) ، يقال : جمرة كالجمرة .
( و ) الجمرة : ( القبيلة ) انضمت