تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الغالبة ، ومعنى قولنا .

أنها غلبت على الموصوف حتى صار يعرف بها ، كما يعرف باسمه ، وهي معدولة عن جاعرة ، فإذا منع من الصرف بعلتين وجب البناء بثلاث ؛ لأنه ليس بعد منع الصرف إلا منع الأعراب ، وكذالك القول في حلاق إسم للمنية ، وقول الشاعر الهذلي ، وهو حبيب بن عبد الله الأعلم في صفة الضبع :

عشنزرة جواعرها ثمان

فويق زماعه اخدم حجول

تراها الضبع أعظمهن رأسا

جراهمة لها حرة وثيل

وقيل : ذهب إلى تفخيمها ، كما سميت حضاجر ، قويل : هي أولادها . وقال الأزهري : ( جواعرها ثمان ) . كثرة جحرها ؛ أخرجه على فاعلة وفواعل ، ومعناه المصدر ، ولم يرد عددا محصورا . ولاكنه وصفها بكثرة الأكل والجعر ، وهي من آكل الدواب ، وقيل : هو مثل لكثرة أكلها ، كما يقال : فلان يأكلفي سبعة أمعاء . وقال ابن بري : وللضبع جاعرتان ، فجعل لكل جاعرة أربعة غضون ، وسمي كل غضن جاعرة ، باسم ما هي فيه .

( و ) يقال للضبع : ( تيسي جعار ) ، أو ( عيثي جعار ) ) ، وهو ( مثل يضرب في إبطال الشيء والتكذيب به ) ، وأنشد ابن السكيت :

فقلت لها عيثي جعار وجرري

بلحم امرىء لم يشهد القوم ناصره

ومن ذالك ما أورده أهل الأمثال : ( أعيث من جعار ) .

( و ) أما ( ( روعي جعار ) ، وانظري أين المفر ) ؛ فإنه ( يضرب ) لمن يروم أن يفلت ولا يقدر على ذالك ،

تاج العروس · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٠ · ص ٤٣٩