يبتديء المنجمون بأخذ أطوال البلاد ) ، على قول بطليموس وغيره من اليونانيين ، ويسمون تلك الجزائر : بقناريا ؛ وذالك لأن في زمانهم كان مبدأ العمارة من الغرب إلى الشرق من المحل المزبور ، والإبرة في هاذه الجزائر كانت متوجهة إلى نقطة الشمال من غيره انحراف ، وعند بعض المتأخرين ورئيس إسبانيا ابتداء الطول من جزيرة فلمنك ، وقالوا : الإبرة في هاذه الجزيرة متوجهة إلى نقطة الشمال من غير ميل إلى جانب ، وعن البعض : ابتداء الطول من الساحل الغربي . وبين الساحل الغربي والجزائر الخالدات عشر درجات ، على الأصح . ( تنبت فيها كل فاكهة شرقية وغربية وكل ريحان وورد ، وكل حب من غير أن يغرس أو يزرع ) ، كذا ذكره المؤرخون ، وفيهاما تحيله العقول ، أعرضنا عن ذكرها .
( وجزائر بني مرغناي : د ، بالمغرب ) وهو البلد المشهور بإفريقية على ضفة البحرين : بحر إفريقية وبحر المغرب ، بينها وبين بجاية أربعة أيام ، وشهرتها كافية ، ومرغناي بفتح فسكون وتحريك الغين والنون ، كذا هو مضبوط في النسخ ، والصواب بالزاي وتشديد النون ، كما أخبرني بذالك ثقة من أهله .
( والجزار ) ، بالكسر : ( صرام النخل . وجزره يجزره ويجزره ) من حد كتب وضرب ( جزرا وجزارا ، بالكسر والفتح ) ، الأخير عن اللحياني : صرمه .
( وأجزر ) النخل : ( حان جزاره ) ، كأصرم : حان صرامه .
وجزر النخل يجزرها بالكسر جزرا : صرمها . وقيل : أفسدها عند التلقيح .