قالوا : معناه على هينتك .
وقال المنذري ، في قولهم : هلم *!جروا ؛ أي تعالوا على هينتكم كما يسهل عليكم من غير شدة ولا صعوبة ؛ وأصل ذالك من الجر في السوق ، وهو أن يترك الإبل والغنم ترعى في مسيرها ، وأنشد :
لطالما *!جررتكن *!جرا
حتى نوى الأعجف واستمر
فاليوم لا آلو الركاب شرا
يقال : *!جرها على أفواهها ، أي سقها وهي ترتفع وتصيب من الكلإ .
ويقال : كان عاما أول كذاوكذا فهلم *!جرا إلى اليوم ؛ أي امتد ذالك إلى اليوم . وقد جاءت في الحديث في غير وضع ، ومعناه استدامة الأمر واتصاله ؛ وأصله من الجر : السب ، وانتصب جرا على المصدر ، أو الحال . قال شيخنا : وقد توقف فيه ابن هشام ؛ هل هو من الألفاظ العربية أو مولد ، وخصه بالتضيفد ، وتعقبه أبو عبد اللهالراعي في تأليفه ، الذي وضعه لرد كلامه ، وبسط الكلام عليها ابن الأنباري في الزاهر ، وغير واحد . وأورد الجلال كلام ابن هشام في كتابه ؛ ( الأشباه والنظائر النحوية ) ، منقحا تاما ، وقد أودعت هاذا البحث كله في رسالة مستقلة ، أغنت عن أن نجلب أكثر ذالك ، أو أقله . انتهى باختصار .
*!والجرجرة : صوت البعير عند الضجر .
وفي الحديث : ( قوم يقرءون القرآن لا يجاوز *!جراجرهم ) ؛ أي حلوقهم ؛ سماها *!جراجر *!لجرجرة الماء ، ومنه قول النابغة :
لهاميم يستلهونها في *!الجراجر