النخل . قال الفراء : لم أسمع فعالا من أفعل إلا في حرفين ، وهو جبار من أجبرت ، ودراك من أدركت .
قال الأزهري : جعل جبارا في صفة الله تعالى ، أو صفة العباد من الإجبار ، وهو القهر والإكراه ، لا من جبر .
وقيل : الجبار : العالي فوق خلقه ، ويجوز أن يكون الجبار في صفة الله تعالى من جبره الفقر بالغنى ، وهو تبارك وتعالى جابر كل كسير وفقير ، وهو جابر دينه الذي ارتضاه كما قال العجاج :
قد جبر الدين الإلاه فجبر
وفي حديث علي كرم الله وجهه : وجبار القلوب على فطراتها ) ؛ هو من جبر العظم المكسور كأنه أقام القلوب وأثبتها على ما فطرها عليه من معرفته ، والإقرار به ، شقيها وسعيدها . قال القتيبي : لم أجعله من أجبرت ؛ لأن أفعل لا يقال ( فيه ) فعال . وقيل : سمي الجبار ( لتكبره ) وعلوه .
( و ) الجبار في صفة الخلق : ( كل عات ) متمرد . ومنه قولهم : ويل لجبار الأرض من جبار السماء ، وبه فسر بعضم الحديث في ذكر النار : ( حتى يضع الجبار فيها قدمه ) . ويشهد له قوله في حديث آخر : ( إن النار قالت : وكلت بثلاثة : بمن جعل مع الله إلاها آخر ، وبكل جبار عنيد ، والمصورين ) . وقال اللحياني : الجبار : المتكبر عن عبادة الله تعالى ، ومنه قوله : ﴿ ولم يكن جبارا عصيا ﴾ ( مريم : 14 ) وفي الحديث ( أن النبي صلى الله عليه وسلم حضرته امرأة فأمرها بأمر ، فتأبت ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : دعوها فإنها جبارة ) ، أي عاتية متكبرة . ( كالجبير ، كسكيت ) ، وهو الشديد التجبر .
( و ) الجبار : ( إسم الجوزاء ) ، وهو مجاز ، يقال : طلع الجبار ؛ لأنها