الأخيرة أعلى ، وعليها اقتصر الجوهري كصاحب الفصيح ، وحكاهما أبو علي في ( فعلت وأفعلت ) ، وكذالك ابن درستويه والخطابي وصاحب الواعي . وقال اللحياني : جبره لغة تميم وحدها ، قال : وعامة العرب يقولون : أجبره . وقال الأزهري : وجبره لغة معروفة ، وكان الشافعي يقول : جبر السلطان ، وهو حجازي فصيح ؛ فهما لغتان جيدتان : جبرته وأجبرته غير أن النحويين استحبوا أن يجعلوا جبرت لجبر العظم بعد كسره ، وجبر الفقير بعد فاقته ، وأن يكون الإجبار مقصورا على الإكراه ؛ ولذالك جعل الفراء الجبار من أجبرت لا من جبرت ، كما سيأتي .
وفي البصائر : والإجبار في الأصل : حمل الغير على أن يجبر الأمر ، لكن تعورف في الإكراه المجرد ، فقوله : أجبرته على كذا ، كقولك : أكرهته .
( وتجبر ) الرجل ، إذا ( تكبر ) .
( و ) تجبر النبت و ( الشجر : اخضر وأورق ) ، وظهرت فيه المشرة وهو يابس ، وأنشد اللحياني لامرىء القيس :
ويأكلن من قو لعاعا وربة
تجبر بعد الأكل فهو نميص
قو : موضع ، واللعاع : الرقيق من النبات في أول ما ينبت ، والربة : ضرب من النبات ، والنميص : النبات حين طلع ورقه . وقيل : معنى هاذا القيت أنه عاد نابتا مخضرا بعد ما كان رعي ؛ يعني الروض .
وتجبر النبت ، أي نبت بعد الأكل . وتبر النبت والشجر ، إذا نبت في يابسه الرطب .
( و ) تجبر ( الكلأ : أكل ، ثم صلح قليلا ) بعد الأكل .
( و ) تجبر ( المريض : صلح حاله ) . ويقال للمريض : يوما تراه متجبرا ، ويوما تيأس منه ، معنى قوله ؛ متجبرا . أي صالح الحال .
( و ) تجبر ( فلان مالا : أصابه ،