أن يكون الجبر بمعنى الغنى حقيقة لا مجازا ، فإنه قال في أول الترجمة : الجبر أن يغني الرجل من فقر ، أو يصلح العظم من كسر ثم قال في المجاز في آخر الترجمة : وجبرت فلانا فانجبر : نعشته فانتعش . وسيأتي .
وقال اللبلي في شرح الفصيح : جبر من الأفعال التي سووا فيها بين اللازم والمتعدي ، فجاء فيه بلفظ واحد ، يقال : جبرت الشيء جبرا ، وجبر هو بنفسه جبورا ، ومثله صد عنه صدودا ، وصددته أنا صدا .
وقال ابن الأنباري : يقال جبرت اليد تجبيرا .
وقال أبو عبيدة في ( فعل وأفعل ) : لم أسمع أحدا يقول : أجبرت عظمه . وحكى ابن طلحة أنه يقال : أجبرت العظم والفقر ، بالألف . وقال أبو علي في ( فعلت وأفعلت ) : يقال : جبرت العظم وأجبرته . وقال شيخنا : حكاية ابن طلحة في غاية الغرابة خلت عنها الدواوين المشهورة .
( واجتبره فتجبر ) ، وفي المحكم : جبر الرجل : ( أحسن إليه ، أو ) كما قال الفارسي : جبره . ( أغناه بعد فقر ) ، قال : وهاذه أليق العبارتين ، ( فاستجبر واجتبر ) .
وقال أبو الهيثم : جبرت فاقة الرجل ، إذا أغنيته .
وفي التهذيب : واجتبر العظم مثل انجبر ، يقال : جبر الله فلانا فاجتبر ، أي سد مفاقره ، قال عمرو بن كلثوم :
من عال منا بعدها فلا اجتبر
ولا سقى الماء ولا راء الشجر
معنى عال : جار ومال .
( و ) جبره ( على الأمر ) يجبره جبرا وجبورا : ( كأجبره ) ، فهو مجبر ،