تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه معنى الصفة ؛ لأن أفعل من كذا لا يكون إلا في الصفة ، كذا في الصحاح .

( *!والآخر ) بمعنى غير ، ( كقولك : رجل *!آخر ، وثوب آخر : وأصله أفعل من *!أخر ، أي *!تأخر ) ، فمعناه أشد *!تأخرا ، ثم صار بمعنى المغاير .

وقال الأخفش : لو جعلت في الشعر آخر مع جابر لجاز ، قال ابن جني : هاذا هو الوجه القوي ؛ لأنه لا يحقق أحد همزة آخر ، ولو كان تحقيقها حسنا لكان التحقيق حقيقا بأن بسمع فيها ، وإذا كان بدلا البتة وجب أن يجرى على ما أجرته عليه العرب من مراعاة لفظه ، وتنزيل هاذه الهمزة منزلة الألف الزائدة التي لا حظ فيها للهمز ، نحو عالم وصابر ، ألا تراهم لما كسروا قالوا : *!آخر *!وأواخر ، كما قالوا : جابر وجوابر . وقد جمع امرؤ القيس بين *!آخر وقيصر ، بوهم الألف همزة ، فقال :

إذا نحن صرنا خمس عشر ليلة

وراء الحساء من مدافع قيصرا

إذا قلت هاذا صاحب قد رضيته

وقرت به العينان بدلت *!آخرا

وتصغير آخر *!أويخر ، جرت الألف المخففة عن الهمزة مجرى ألف ضارب .

وقوله تعالى : ﴿ *!فآخران يقومان مقامهما ﴾ ( المائدة : 107 ) فسره ثعلب فقال : فمسلمان يقومان مقام النصرانيين يحلفان أنهما اخنانا ، ثم يرتجع على النصرانيين . وقال الفراء : معناه : أو *!آخران من غير دينكم من النصارى واليهود ، وهاذا للسفر والضرورة ؛ لأنه لا تجوز شهادة كافر على مسلم في غير هاذا .

( ج ) *!الآخرون ( بالواو والنون ، *!وأخر ) ، وفي التنزيل العزيز : ﴿ فعدة من أيام *!أخر ﴾ ( البقرة : 184 ، 185 ) .

( والأنثى *!أخرى *!وأخراة ) ، قال شيخنا : الثاني في الأنثى غير مشهور . قلت : نقله الصاغاني فقال : ومن

تاج العروس · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٠ · ص ٣٤