تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المثفار ، بصيغة المبالغة ؛ لكثرة شبقه ، وهاذا الداء والعياذ بالله من أعظم الأدواء ، وكثيرا ما يكون للأكابر والأعيان وأهل الرفاهية ؛ لميلهم إلى ما يلين تحتهم ، ولذالك يسمى داء الأكابر . وروى أبو عمر الزاهد في أماليه ، عن السياري ، عن أبي خزيمة الكاتب ، قال : ما فتشنا أحدا فيه هاذا الداء إلا وجدناه ناصبا وروى بسنده : أن جعفرا الصادق رضي الله عنه سئل عن هاذا الصنف من الناس ، فقال : رحم منكوسة يؤتى ولا يأتي . وما كانت هاذه الخصلة في ولي لله قط ، وإنما تكون في الكفار والفساق ، والناصب للطاهرين .

( والاستثفار : أن يدخل ) الإنسان ( إزاره بين فخذيه ملويا ) ثم يخرجه . والرجل يستثفر بإزاره عند الصراع ، إذا هو لواه على فخذيه ، فشد طرفيه في حجزته ، وزاد ابن ظفر في شرح المقامات : حتى يكون كالتبان . وقد تقدم أن التبان هو السراويل الصغير ، لا ساقين له . وفي الأساس : ومن المجاز استثفر المصارع : رد طرف ثوبه إلى خلفه ، فغرزه في حجزته . ومثله كلام الجوهري وابن فارس .

( و ) الاستثفار : ( إدخال الكلب ذنبه بين فخذيه حتى يلزقه ببطنه ) ، قال النابغة :

تعدو الذئاب على من لا كلاب له

وتتقي مربض المستثفر الحامي

وهو مجاز ، ونسبه الجوهري إلى الزبرقان بن بدر ، وصوبوه . وفي الحديث : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المستحاضة أن تستثفر وتلجم ) ، إذا غلبها سيلان الدم ؛ وهو أن تشد فرجها بخرقة عريضة ، أو قطنة تحتشي بها ، وتوثق طرفيها في شيء تشده على وسطها ، فتمنع سيلان الدم ، وهو مأخوذ من ثفر

تاج العروس · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٠ · ص ٣٢٧