واستعاره الجعدي أيضا للبرذونة ، فقال :
بريذينة بل البراذين ثفرها
وقد شربت من آخر الصيف إيلا
واستعاره آخر فجعله للنعجة ، فقال :
وما عمرو إلا نعجة ساجسية
تخزل تحت الكبش والثفر وارد
ساجسية : غنم منسوبة ، وهي غنم شامية حمر صغار الرؤوس .
واستعاره آخر للمرأة ، فقال :
نحن بنو عمرة في انتساب
بنت سويد أكرم الضباب
جاءت بن من ثفرها المنجاب
وقيل : الثفر والثفر للبقرة أصل لا مستعار .
( و ) الثفر ، ( بالتحريك ) : ثفر الدابة . قال ابن سيده : هو ( السير ) لذي ( في مؤخر السرج ) . وثفر البعير والحمار والدابة مثقل ، قال امرؤ القيسه :
لا حميري وفى ولا عدس
ولا إست عير يحكها ثفره
( وقد يسكن ) للتخفيف .
( وأثفره ) ، أي البعير أو الحمار : ( عمل له ثفرا ، أو شده به ) . وعلى الأخير اقتصر في الأساس .
( والمثفار ) ، كمحراب ، من الدوب : ( التي ترمي بسرجها إلى مؤخرها .
( و ) من المجاز : المثفار : ( الرجل المأبون ، كالمثفر ) ، وهو ثناء قبيح ونعت سوء . وفي المحكم : وهو الذي يؤتى . وفي الأساس : قيل : أبو جهل كان مثفارا ، وكذب قائله . قال شيخنا : كأنه لشدة الأبنة به وميله إلى الفعل به صار كمن يطلب ما يرمى في مؤخره ؛ فهو مأخوذ من الثفر بمعنى