( وابتهر ) الرجل : ( ادعى كذبا ) ، قال الشاعر :
وما بي إن مدحتهم ابتهار
وأنشد عجوز من بني دارم لشيخ من الحي في قعيدته :
ولا ينام الضيف من حذارها
وقولها الباطل وابتهارها
قالوا : الابتهار : قول الكذب ، والحلف عليه .
وفي المحكم : الابتهار : أن ترمي المرأة بنفسك وأنت كاذب .
( و ) ابتهر : ( قال : فجرت ولم يفجر ) ، وفي حديث عمر رضي الله عنه : ( أنه رفع إليه غلام ابتهر جارية في شعره ، فلم يوجد أنبت ، فدرأ عنه الحد ) . قال : الابتهار أن تقذفها بنفسك فتقول : فعلت بها ، كاذبا ، فإن كان صادقا قد فعل فهو الابتيار ، على على قلب الهاء ياء ، قال الكميت :
قبيح لمثلي نعت الفتا
ة إما ابتهارا وإما ابتيارا
( و ) قيل : ابتهر ، إذا ( رماه بما فيه ) ، وابتأر ، إذا رماه بما ليس فيه .
وفي حديث العوام : ( الابتهار بالذنب أعظم من ركوبه ) . وهو أن يقول فعلت ، ولم يفعل ؛ لأنه لم يدعه لنفسه إلا وهو لو قدر فعل ، فهو كفاعله بالنية ، وزاد عليه بقبحه وهتك ستره ، وتبحبحه بذنب لم يفعله .
( و ) يقال : ابتهر ( في الدعاء ) إذا تحوب وجهد ، وكذالك يقال : ( ابتهل ) في الدعاء ، وهاذا مما جعلت