نظراءه ، وأنشدوا قول ذي الرمة :
حتى بهزت فما تخفى على أحد
أي برعت وعلوت .
( و ) يقال : فلان شديد ( الأبهر ) ، أي ( الظهر ) .
( و ) الأبهر أيضا : ( عرق فيه ، و ) يقال : هو ( وريد العنق ) ، وبعضهم يجعله عرقا مستبطن الصلب والقلب . قلت : وهو قول أبي عبيد ، وتمامه : فإذا انقطع لم تكن معه حياة .
( و ) قيل : الأبهر : ( الأكحل ) ، وهما الأبهران يخرجان من القلب ، ثم يتشعب منهما سائر الشرايين ، وروي من النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( ما زالت أكلة خيبر تعاودني فهاذاأوان قطعت أبهري ) . وفي الأساس : ومن المجاز : وما زل يراجعه الألم حتى قطع أبهره ، أي أهلكه ، انتهى .
وأجمع من ذالك قول ابن الأثير ؛ فإنه قال : الأبهر عرق منشؤه من الرأس ، ويمتد إلى القدم ، وله شاريين تتصل بأكثر الأطراف والبدن ، فالذي في الرأس منه يسمى النأمة ، ومنه قولهم : أسكت الله نأمته ، أي أماته ، ويمتد إلى الحلق فيسمى فيه الوريد ، ويمتد إلى الصدر فيسمى الأبهر ، ويمتد إلى الظهر فيسمى الوتين ، والفؤاد معلق به ، ويمتد إلى الفخذ فيسمى النسا ، ويمتد إلى الساق فيسمى الصافن ، والهمزة في الأبهر زائدة ، انتهى .
وأنشد الأصمعي لابن مقبل :
وللفؤاد وجيب تحت أبهره
لدم الغلام وراء الغيب بالحجر
( و ) الأبهر : ( الجانب الأقصر من الريش ) . والأباهر من ريش الطائر : ما يلي الكلى أولها القوادم ، ثم الخوافي ، ثم الأباهر ، ثم الكلى ، وقال اللحياني : يقال لأربع ريشات من مقدم الجناح : القوادم ، ولأربع يليهن : المناكب ، ولأربع