الذي ( حمل أول مرة ) ، جمعه أبكار ، قال الفرزدق :
إذا هن ساقطن الحديث كأنه
جنى النل أو أبكار كرم تقطف .
( و ) من المجاز : ( الضربة . البكر ) : هي ( القاطعة القاتلة ) ، وفي بعض النسخ : الفاتكة ، وضربة بكر : لا تثنى ، وفي الحديث : ( كانت ضربات علي كرم الله وجهه أبكارا ، إذا اعتلى قد ، وإذا اعترض قط ) ، وفي رواية : ( كانت ضربات علي مبتكرات لا عونا ) ، أي أن ضربته كانت بكرا تقتل بواحدة منها ، لا يحتاج أن يعيد الضربة ثانيا ، والمراد بالعون المثناة .
( و ) البكر ( بالضم ، و ) البكر ( بالفتح : ولد الناقة ) ، فلم يحد ولا وقت ، ( أو الفتي منها ) ؛ فمنزلته من الإبل منزلة الفتي من الناس ، والبكرة بمنزلة الفتاة والقلوص بمنزلة الجارية ، البعير بمنزلة الإنسان ، والجمل بمنزلة الرجل ، والناقة بمنزلة المرأة ، ( أو الثني ) منها ( إلى أن يجذع ، أو ابن المخاض إلى أن يثني ، أو ) هو ( ابن اللبون ) والحق والجذع ، فإذا أثنى فهو جمل ، وهو بعير حتى يبزل ، وليس بعد البازل سن يسمى ، ولا قبل الثني سن يسمى . قال الأزهري : هاذا قول ابن الأعرابي وهو صحيح ، وعليه شاهدت كلام العرب . ( أو ) هو ( الذي لم يبزل ) ، والأنثى بكرة ، فإذا بزلا فجمل وناقة ، وقيل في الأنثى أيضا : بكر ، بلا هاء .
وقد يستعار للناس ، ومنه حديث المتعة : ( كأنها بكرة عيطاء ) ، أي شابة طويلة العنق في اعتدال .
قال شيخنا : والضم الذي ذكره في البكر بالمعاني السابقة ، لا يكاد يعرف في شيء من دواوين اللغة ، ولا نقله أحد من شراح الفصيح ، على كثرة ما فيها من الغرائب ، ولا عرج