الذي يشاهد الأشياء كلها ظاهرها وخافيها بغير جارحة ، والبصر في حقه عبارة عن الصفة التي ينكشف بها كمال نعوت المبصرات ، كذا في النهاية .
وأبصره ، إذا أخبر بالذي وقعت عينه عليه ، عن سيبويه .
وتبصرت الشيء : شبه رمقته .
وعن ابن الأعرابي : أبصر الرجل ، إذا خرج من الكفر إلى بصيرة الإيمان ، وأنشد :
قحطان تضرب رأس كل متوج
وعلى بصائرها وإن لم تبصر
قال : بصائرها : إسلامها ، وإن لم تبصر في كفرها .
ولقيه بصرا ، محركة ، أي حين تباصرت الأعيان ، ورأى بعضها بعضا ، وقيل : هو أول الظلام إذا بقي من الضوء قدر ما تتباين به الأشباح ، لا يستعمل إلا ظرفا . وفي الحديث : ( كان يصلي بنا صلاة البصر حتى لو أن إنسانا رمى بنبله أبصرها ) . قيل : هي صلاة المغرب ، وقيل : الفجر ، لأنهما يؤديان وقد اختلط الظلام بالضياء .
ومن المجاز : ويقال للفراسة الصادقة : فراسة ذات بصيرة ، ومن ذالك قولهم : رأيت عليك ذات البصائر .
والبصيرة : الثبات في الدين .
وقال ابن بزرج : أبصر إلي ، أي أنظر إلي ، وقيل : التفت إلي .
وقول الشاعر :
قرنت بحقويه ثلاثا فلم يزغ
عن القصد حتى بصرت بدمام
قال ابن سيده : يجوز أن يكون معناه قويت ، أي لما هم هاذا الريش بالزوال عن السهم لكثرة الرمي به ، ألزقه بالغراء فثبت .