تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من البشرى ، وكذالك الإبشار ، والتبشير : ثلاث لغات .

( و ) البشارة : اسم ( ما يعطاه المبشر ) بالأمر . ( ويضم فيهما ) .

يقال : بشرته بمولود فأبشر إبشارا ، أي سر ، وتقول : أبشر بخير ، بقطع الألف ، وبشرت بكذا بالكسر أبشر ، أي استبشرت به .

وفي حديث توبة كعب : ( فأعطيته صوببي بشارة ) ، قال ابن الأثير : البشارة ، بالضم : ما يعطى البشير ، كالعمالة للعامل ، وبالكسر : الاسم ؛ لأنها تظهر طلاقة الإنسان .

وهم يتباشرون بذالك الأمر ، أي يبشر بعضهم بعضا .

وقوله تعالى : ﴿ يابشرى هاذا غلام ﴾ ( يوسف : 19 ) كقولك : عصاي ، وتقول في التثنية : يا بشريي .

والبشارة المطلقة لا تكون إلا بالخير ، وإنما تكون بالشر إذا كانت مقيدة ، كقوله تعالى : ﴿ فبشرهم بعذاب أليم ﴾ ( آل عمران : 21 ) وقد يكون هذا على قولهم : تحيتك الضرب ، وعتابك السيف .

وقال الفخر الرازي أثناء تفسير قوله تعالى : ﴿ وإذا بشر أحدهم بالانثى ﴾ ( النحل : 58 ) : التبشير في عرف اللغة مختص بالخبر الذي يفيد السرور ، إلا أنه بحسب أصل اللغة عبارة عن الخبر الذي يؤثر في البشرة تغيرا ، وهاذا يكون للحزن أيضا ، فوجب أن يكون لفظ التبشير حقيقة في القسمين .

وفي المصباح : بشر بكذا كفرح وزنا ومعنى ، وهو الاستبشار أيضا . ويتعدى بالحركة فيقال : بشرت وأبشرت ، كنصرت في لغة تعامة وما والاها ، والتعدية بالتثقيل لغة عامة العرب ، وقرأ السبعة باللغتين .

والفاعل من المخفف بشير ، ويكون

تاج العروس · الجزء ١٠ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٠ · ص ١٨٥