| بقية بابه وانفرد عن ذلك شاذا . قلت | وقد تقدم طرف من ذلك في المقدمة ، | قال شيخنا : وهذا المعنى الذي ذكرناه | هو الذي لا ينبغي العدول عنه ، على أن | المصنف أخل بهذا الشرط ، بل وبغيره | من شروطه ، فهي أغلبية ، لا لازمة ، | فظاهر كلامه أنه لا يذكر سادة وقادة ، | وقد ذكر كلا منهما في مادته ، نعم | أهمل باعة على الشرط ، وذكر عالة | وذادة وغيرهما . وقال المحب بن الشحنة | والقرافي : إن في الكلام تقديما وتأخيرا ، | حداه عليه التقفية ، أي لم يذكر ما جاء | على وزن فعلة مفتوح العين إذا كانت | عنه حرف علة ، كجولة وخولة | وأشباههما لاطراده ، أي لمشابهة بعضه | بعضا ، قال شيخنا : وفيه نظر ، فإنه | لا قافية ها هنا ، بل جاء بهذا الكلام | ترسيلا ، كما هو ظاهر ، وقال الشيخ | المناوي : قوله كجولة وخولة فيه تقديم | وتأخير ، والأصل : لا أذكر ما جاء على | وزن فعلة مفتوح العين إذا كانت عينه | حرف علة ، كجولة وخولة ونحوهما ، | وإنما أذكر ما جاء صحيح العين ، | كدرجة ، وخرجة ، انتهى . والصحيح | ما قدمناه ، وبما نقلناه عن المزهر يبطل | كلام القرافي في الاطراد .
ثم شرع في بيان الوجه الثالث من | وجوه التحسين الذي أودعها هذا | الكتاب بقوله :
( ومن بديع اختصاره ) أي الذي | ابتدعه ولم يسبقه به غيره ( وحسن | ترصيع ) أي تحلية ( تقصاره ) | بالكسر هي القلادة ، وفي الفقرة مع | شبه الترصيع الالتزام ( أني إذا ذكرت | صيغة المذكر ) أي بنيته وهيأته | ( أتبعتها ) أي ألحقتها بعد صيغة | المذكر ( المؤنث بقولي وهي ) أي الأنثى | ( بهاء ) أي هاء التأنيث ، كما ستعلم | أمثلته ( ولا أعيد ) أي لا أكرر ( الصيغة ) | مرة ثانية ، بل أترك ذلك وأحذفه | اختصارا إلا في بعض المواضع لموانع | تتعلق هناك ، وفي بعضها سهوا من | المؤلف ، كما تأتي الإشارة إليه في محله .
( و ) الوجه الرابع من وجوه التحسين | أني ( إذا ذكرت المصدر ) وهو اللفظ الذي |