يراد به غسل بعض الأعضاء . وفي الحديث ( *!توضؤوا مما غيرت النار ) أراد به غسل الأيدي والأفواه من الزهومة ، وقيل : أراد به *!وضوء الصلاة ، وقيل : معناه نظفرا أبدانكم من الزهومة . وعن قتادة : من غسل يده فقد*! توضأ .
( و ) لا تقل : ( توضيت ) بالياء بدل الهمز ، قاله غير واحد . وقال الجوهري : وبعضهم يقوله ، وهو مراد المصنف منن قول ( لغية أو لثغة ) *!وتوضأ *!وضوءا حسنا ، وقد *!توضأ بالماء *!ووضأ غيره ، ونقل شيخنا عن اللبلي : ذكر قاسم عن الحسن أنه قال يوما : توضيت ، بالياء ، فقيل له : أتلحن يا أبا سعيد ؟ فقال : إنها لغة هذيل وفيهم نشأت .
( *!والميضأة ) بالكسر والقصر ، وقد يمد ( : الموضع ) الذي (*! يتوضأ فيه ) عن اللحياني ، ( ومنه ) ، نقله الصاغاني ، ( و ) قال الليث : هي ( المطهرة ) ، بالكسر ، التي*! يتوضأ منها أو فيها ، وقد ذكر الشامي في سيرته القصر والمد ، نقل عنه شيخنا .
قلت : وقد جاء ذكره في حديث أبي قتادة سحر ليلة التعريس ، احفظ عليك ميضأتك فسيكون لها نبأ .
(*! والوضوء ) بالضم ( الفعل ، وبالفتح ماؤه ) المعد له ، وهو مأخوذ من كلام أبي الحسن الأخفش حكى عنه ابن منظور في قوله تعالى ﴿ وقودها الناس والحجارة ﴾ ( البقرة : 24 ) فقال : الوقود ، بالفتح : الحطب ، والوقود ، بالضم : الاتقاد ، وهو الفعل ، قال : ومثل ذلك*! الوضوء ، هو الماء ، والوضوء هو الفعل ( ومصدر أيضا ) من توضأت للصلاة ، مثل الولوع والقبول ، وقيل الوضوء بالضم المصدر وحكي عن أبي عمرو بن العلاء القبول بالفتح مصدر لم أسمع غيره . ثم قال الأخفش ( أو ) إنهما ( لغتان ) بمعنى واحد كما زعموا ( قد ) يجوز أن ( يعنى بهما الماء ) ، وقيل القبول والولوع مفتوحان وهما مصدران شاذان ، وما سواهما من