( *!واستنسأه : سأله أن *!ينسئه دينه ) أي يؤخره إلى مدة ، أنشد ثعلب :
قد *!استنسأت حقي ربيعة للحيا
وعند الحيا عار عليك عظيم
وإن قضاء المحل أهون ضيعة
من المخ في أنقاء كل حليم
قال : هذا رجل كان له على رجل بعير ، فطلب منه حقه ، قال : فأنظرني حتى أخصت ، فقال : إن أعطيتني اليوم جملا مهزولا كان لك خيرا من أن تعطيه إذا أخصبت إبلك .
وتقول *!استنسأته الدين*! فأنسأني *!ونسأت عنه دينه : أخرته *!نساء بالمد .
( *!والمنسأة كمكنسة ومرتبة ) بالهمز ( وبترك الهمز فيهما : العصا ) العظيمة التي تكون مع الراعي ، قال أبو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلمفي الهمز :
أمن أجل حبل لا أباك ضربته
*!بمنسأة قد جر حبلك أحبل
وقال آخر في ترك الهمز :
إذا دببت على*! المنساة من هرم
فقد تباعد عنك اللهو والغزل
وإنما سمي بها ( لأن الدابة*! تنسأ بها ) أي تزجر ليزداد سيرها ، أو تدفع أو تؤخر ، قال ابن سيده : وأبدلوا همزها إبدالا كليا فقالوا :*! منساة ، وأصلها الهمز ، ولكنه بدل لازم ، حكاه سيبويه ، وقد قريء بهما جميعا ، ( و ) من ذلك ( قول الفراء ) في قوله عز وجل ﴿ تأكل *!منسأته ﴾ ( سبأ : 14 ) فيما نقله عنه ابن السيد البطليوسي ما نصه ( يجوز ، يعني في الآية ) المذكورة ( من سأته ، بفصل من ) عن سأته ( على أنه حرف جر ، والسأة لغة في سية القوس ) قال ابن عادل والسية : العصا أو طرفها ، أي تأكل من طرف عصاه ، وقد روي أنه اتكأ على خضراء من خرنوب ، وإلى هذه القراءة أشار البيضاوي وغيره من المفسرين ، ونقل شيخنا عن الخفاجي في العناية أنه قرىء من سأته ، بمن الجارة ، وسأته بالجر بمعنى طرف العصا ، وأصلها ، ما انعطف من طرفي