تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمر ، فيكون في السنة أربعة أشهر حرم ، وقال عمرو بن بكير : قال المفضل الضبي : يقال *!لنسأة الشهور : القلامس ، واحدهم قلمس ، وهو الرئيس المعظم ، وكان أولهم حذيفة ابن عبد بن فقيم بن عدي بن عامر ابن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة ، ثم ابنه قلع بن حذيفة ، ثم عباد بن قلع ، ثم أمية بن قلع ، ثم عوف بن أمية ، ثم جنادة بن أمية بن عوف بن قلع . قال : وكانت خثعم وطييء لا يحرمون الأشهر الحرم ، فيغيرون فيها ويقاتلون ، فكان من نسأ الشهور من *!الناسئين يقوم فيقول : إني لا أحاب ولا أعاب ولا يرد ما قضيت به ، وإني قد أحللت دماء المحللين من طييء وخثعم ، فاقتلوهم حيث وجدتموهم إذا عرضوا لكم . وأنشدني عبد الله بن صالح لبعض القلامس :

لقد علمت عليا كنانة أننا

إذا الغصن أمسى مورق العود أخضرا

أعزهم سربا وأمنعهم حمى

وأكرمهم في أول الدهر عنصرا

وأنا أريناهم مناسك دينهم

وحزنا لهم حظا من الخير أوفرا

وأن بنا يستقبل الأمر مقبلا

وإن نحن أدبرنا عن الأمر أدبرا

وقال بعض بني أسد :

لهم*! ناسىء يمشون تحت لوائه

يحل إذا شاء الشهور ويحرم

وقال عمير بن قيس بن جذل الطعان :

ألسنا *!الناسئين على معد

شهور الحل نجعلها حراما

*!وأنسأه الدين مثل البيع : أخره به ، أي جعله له مؤخرا ، كاينه جعله له بأخرة ، واسم ذلك الدين *!النسيئة ، وفي الحديث ( إنما الربا في النسيئة ) هي البيع إلى أجل معلوم ، يريد أن بيع الربويات بالتأخير من غير تقابض هو الربا وإن كان بغير زيادة . قال ابن الأثير : وهذا مذهب ابن عباس ، كان يرى بيع الربويات متفاضلة مع التقابض جائزا ، واين الربا مخصوص*! بالنسيئة .

تاج العروس · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١ · ص ٤٥٧