تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في*!- النبيء إذا هو مطاوع نبأ كقول زينه فتزين وحلاه فتحلى ( وجمله فتجمل ) لكن لما تعورف فيمن يدعي النبوة كذبا جنب استعماله في المحق ولم يستعمل إلا في المتقول في دعواه . ( ومنه *!المتنبىء ) أبو الطيب الشاعر ( أحمد بن الحسين ) بن عبد الصمد الجعفي الكندي ، وقيل مولاهم ، أصله من الكوفة ( خرج إلى بني كلب ) ابن وبرة من قضاعة بأرض السماوة ، وتبعه خلق كثير ، ووضع لهم أكاذيب ( وادعى ) أولا ( أنه حسني ) النسب ثم ادعى النبوة فشهد ) بالضم ( عليه بالشأم ) يعني دمشق ( وحبس دهرا ) بحمص حين أسره الأمير لؤلؤ نائب الإخشيد بها ، وفرق أصحابه ، وادعى عليه بما زعمه فأنكر ( ثم استتيب ) وكذب نفسه ( وأطلق ) من الحبس وطلب الشعر فقاله وأجاد ، وفاق أهل عصره ، واتصل بسيف الدولة بن حمدان ، فمدحه ، وسار إلى عضد الدولة بفارس ، فمدحه ، ثم عاد إلى بغداد فقتل في الطريق بقرب النعمانية سنة 354 في قصة طويلة مذكورة في محلها ، وقيل : إنما لقب به لقوة فصاحته ، وشدة بلاغته ، وكمال معرفته ، ولذا قيل :

لز ير الناس ثاني *!-المتنبي

أي ثان يرى لبكر الزمان

هو في شعره نبي ولكن

ظهرت معجزاته في المعاني

وكانوا يسمونه حكيم الشعراء ، والذي قرأت في شرح الواحدي نقلا عن ابن جني أنه إنما لقب بقوله :

أنا في أمة تداركها الله

غريب كصالح في ثمود

( ونبأ كمنع *!نبأ *!ونبوءا : ارتفع ) قال الفراء : النبي هو من أنبأ عن الله ، فترك همزه ، قال : وإن أخذت من*! النبوة *!والنباوة وهي الارتفاع ( عن

تاج العروس · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١ · ص ٤٤٦