ولا يهمزون في غيرها ، ويخالفون العرب في ذلك ، قال : والهمز في النبي لغة رديئة ، أي لقلة استعمالها ، لا لكون القياس يمنع ذلك ( وترك الهمز ) هو ( المختار ) عند العرب سوى أهل مكة ، ومن ذلك حديث البراء : قلت : ورسولك الذي أرسلت ، فرد علي وقال ( ونبيك الذي أرسلت ، قال ابن الأثير ، وإنما رد عليه ليختلف اللفظان ويجمع له الثناء بين معنى النبوة والرسالة ، ويكون تعديدا اللنعمة في الحالين وتعظيما للمنة على الوجهين . والرسول أخص من النبي ، لأن كل رسول نبي وليس كل نبي رسولا ( ج *!أنبياء ) قال الجوهري : لأن الهمز لما أبدل وألزم الإبدال جمع جمع ما أصل لامه حرف العلة ، كعيد وأعياد ، كما يأتي في المعتل ( *!ونبآء ) ككرماء ، وأنشد الجوهري للعباس بن مرداس السلمي رضي الله عنه :
يا خاتم *!النبآء إنك مرسل
بالخير كل هدى السبيل هداكا
إن الإلاه بنى عليك محبة
في خلقه ومحمدا سماكا
(*! وأنباء ) كشهيد وأشهاد ، قال شيخنا وخرجت عليه آيات مبحوث فيها ، *!والنبيئون جمع سلامة ، قال الزجاج القراءة المجمع عليها في *!النبيين *!والأنبياء طرح الهمز ، وقد همز جماعة من أهل المدينة جميع ما في القرآن من هذا ، واشتقاقه من نبأ وأنبأ ، أي أخبر ، قال : والأجود ترك الهمز ، انتهى ( والاسم*! النبوءة ) بالهمز ، وقد يسهل ، وقد يبدل واوا ويدغم فيها ، قال الراغب :*! النبوة : سفارة بين الله عز وجل وبين ذوي العقول الزكية لإزاحة عللها .
(*! وتنبأ ) بالهمز على الاتفاق ، ويقال تنبى ، إذا ( ادعاها ) أي النبوة ، كما *!تنبى مسيلمة الكذاب وغيره من الدجالين ، قال الراغب : وكان من حق لفظه في وضع اللغة أن يصح استعماله