وجماعتكم . فهو مجاز ، صرح به الزمخشري وغيره ( و ) الملأ ( : الأشراف ) أي من القوم ووجوههم ورؤساؤهم ومقدموهم الذين يرجع إلى قولهم ( والعلية ) بالكسر ، ذكره أبو عبيدة في غريبه ، وهو كعطف تفسير لما قبله ، والجمع أملاء ، وفي الحديث . هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ ) يريد الملائكة المقربين ، ويروى أن النبي صلى الله عليه وسلمسمع رجلا من الأنصار وقد رجعوا من غزوة بدر يقول : ما قتلنا إلا عجائز صلعا . فقال عليه السلام : ( أولئك الملأ من قريش لو حضرت فعالهم لاحتقرت فعلك ) أي أشراف قريش . ( و ) الملأ ( : الجماعة ) أي مطلقا ، ولو ذكره عند التشاور كان أولى للمناسبة ( و ) الملأ ( : الطمع والظن ) . والجمع أملاء ، أي جماعات ، عن ابن الأعرابي ، وبه فسر قول الشاعر :
وتحدثوا ملأ لتصبح أمنا
عذراء لا كهحل ولا مولود
وبه فسر أيضا قول الجهني الآتي ذكره :
فقلنا أحسني ملأ جهينا
أي أحسني ظنا ، وقال أبو الحسن : ليس الملأ من باب رهط ، وإن كانا اسمين للجمع ، لأن رهطاف لا واحد له من لفظه ، ثم قال : ( و ) الملأ إنما هم ( القوم ذوو الشارة ، والتجمع ) للإدارة ، ففارق باب رهط لذلك ، والملأ على هذا صفة غالبة . ( و ) الملأ ( الخلق ) ، وفي ( التهذيب ) : الخلق *!-المليء بما يحتاج إليه ، وما أحسن ملأ بني فلان ، أي أخلاقهم وعشرتهم ، قال الجهني :
تنادوا يال بهثة إذ رأونا
فقلنا أحسنى ملأ جهينا