إذا ركبت فاجعلاني وسطا
إني كبير لا أطيق العندا
يريد العنت ، وهو من أقبح العيوب ، ولا يجوز لأحد من المحدثين ارتكابه ، وفي ( الأساس ) : ومن المجاز : أكفأ في الشعر : قلب حرف الروي من راء إلى لام ، أو لام إلى ميم ، ونحوه من الحروف المتقاربة المخرج ، أو مخالفة إعراب القوافي ، انتهى . ( أو ) أكفأ في الشعر إذا ( أقوى ) فيكونان مترادفين ، نقله الأخفش عن الخليل وابن عبد الحق الإشبيلي في الواعي وابن طريف في الأفعال ، قيل : هما واحد ، زاد في الواعي : وهو قلب القافية من الجر إلى الرفع وما أشبه ذلك ، مأخوذ من كفأت الإناء : قلبته ، قال الشاعر :
أفد الترحل غير أن ركابنا
لما تزل برحالنا وكأن قد
زعم الغداف بأن رحلتنا غدا
وبذاك أخبرنا الغداف الأسود
وقال أبو عبيد البكري في فصل المقال : الإكفاء في الشعر إذا قلت بيتا مرفوعا وآخر مخفوضا ، كقول الشاعر :
وهل هند إلا مهرة عربية
سليلة أفراس تجللها بغل
فإن نتجت مهرا كريما فبالحرى
وإن يك إقراف فمن قبل الفحل
( أو أفسد في آخر البيت أي إفساد كان ) قال الأخفش : وسألت العرب الفصحاء عنه ، فإذا هم يجعلونه الفساد في آخر البيت والاختلاف ، من غير أن يحدوا في ذلك شيئا ، إلا أني رأيت بعضهم يجعله اختلاف الحروف ، فأنشدته :
كأن فا قارورة لم تعفص