ابن الأثير : قد تكررت هذه اللفظة في الحديث مفردة ومجموعة ، فالمفردة بفتح القاف وتجمع على أقراء وقروء ، وهو من الأضداد ، يقع على الطهر ، وإليه ذهب الشافعي وأهل الحجاز ، ويقع على الحيض ، وإليه ذهب أبو حنيفة وأهل العراق ، والأصل في القرء الوقت المعلوم ، ولذلك وقع على الضدين ، لأن لكل منهما وقتا ، وأقرأت المرأة إذا طهرت ، وإذا حاضت ، وهذا الحديث أراد *!بالأقراء فيه الحيض ، لأنه أمرها فيه بترك الصلاة .
( و ) أقرأت ( الناقة ) والشاة ، كما هو نص المحكم ، فليس ذكر الناقة بقيد ( : استقر الماء ) أي مني الفحل ( في رحمها ) وهي في قروتها ، على غير قياس ، والقياس قرأتها ( و ) أقرأت ( الرياح ) أي ( هبت لوقتها ) وخلت في وقتا ، والقاريء : الوقت ، وقال مالك بن الحارث الهذلي :
كرهت العقر عقر بني شليل
إذا هبت لقارئها الرياح
أي لوقت هبوبها وشدتها وشدة بردها ، والعقر موضع ، وشليل : جد جرير بن عبد الله البجلي ، ويقال : هذا وقت قاريء الريح لوقت هبوبها ، وهو من باب الكاهل والغارب ، وقد يكون على طرح الزائد .
( و ) أقرأ من سفره ( : رجع ) إلى وطنه ( و ) أقرأ أمرك ( : دنا ) وفي ( الصحاح ) : أقرأت حاجته : دنت ( و ) أقرأ حاجته : ( أخر ) ويقال : أعتمت قراك أو أقرأته ، أي أخرته وحبسته ( و ) قيل ( : استأخر ) ، وظن شيخنا أنه من أقرأت النجوم إذا تأخر مطرها فورك على المصنف ، وليس كذلك ( و ) أقرأ النجم ( غاب ) أو حان مغيبه ، ويقال أقرأت النجوم : تأخر مطرها ، ( وأقرأ ) الرجل من سفره ( : انصرف ) منه إلى وطنه ( و ) أقرأ ( : تنسك ،*! كتقرأ ) *!تقرؤا ، وكذلك قرأ ثلاثيا .
( وقرأت الناقة ) والشاة ( : حملت ) وناقة *!قارىء ، بغير هاء ، وما قرأت