أراها غلامانا الخلا فتشذرت
مراحا ولم تقرأ جنينا ولا دما
يقول : لم تحمل علقة ، أي دما ولا جنينا . قال الشافعي رضي الله عنه :*! القرء : اسم للوقت ، فلما كان الحيض يجيء لوقت ، والطهر يجيء لوقت ، جاز أن تكون الأقراء حيضا وأطهارا ، ودلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلمأن الله عز وجل أراد بقوله ﴿ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ﴾ ( البقرة : 228 ) الأطهار ، وذلك أن ابن عمر لما طلق امرأته وهي حائض واستفتى عمر رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلمفيما فعل قال ( مره فليراجعها ، فإذا طهرت فليطلقها ، فتلك العدة التي أمر الله تعالى أن يطلق لها النساء ) ، وقرأت في طبقات الخيصري من ترجمة أبي عبيد القاسم بن سلام أنه تناظر مع الشافعي في القرء هل هو حيض أو طهر ، إلى أن رجع إلى كلام الشافعي ، وهو معدود من أقرانه ، وقال أبو إسحاق : الذي عندي في حقيقة هذا أن القرء في اللغة الجمع وأن قولهم قريت الماء في الحوض وإن كان قد ألزم الياء ، فهو جمعت ، وقرأت القرآن : لفظت به مجموعا فإنما القرء اجتماع الدم في الرحم ، وذلك إنما يكون في الطهر ، وصح عن عائشة وابن عمر رضي الله عنهما أنهما قالا : الأقراء والقروء : الأطهار ، وحقق هذا اللفظ من كلام العرب قول الأعشى :
لما ضاع فيها من قروء نسائكا
*!فالقروء هنا : الأطهار لا الحيض لأن النساء يؤتين في ا ءطهارهن لا في حيضهن ، فإنما ضاع بغيبته عنهن أطهارهن ، قال الأزهري : وأهل العراق يقولون : القرء : الحيض ، وحجتهم قوله صلى الله عليه وسلم ( دعي الصلاة أيام أقرائك ) أي أيام أقرائك ) أي أيام حيضك ، قال الكسائي والفراء : أقرأت المرأة إذا حاضت ( وقال الأخفش : ) . وما قرأت حيضة ، أي ما ضمت رحمها على حيضة ، وقال