تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيضا ياهيء ، قال أبو عبيد : وزاد الأحمر : يا شيء ، وهي كلها بمعنى ، وقد تقدم طرف من الإشارة في شيء ، وسيأتي أيضا إن شاء الله تعالى .

( وفاء المولي من امرأته ) أي ( كفر عن يمينه ) ، وفي بعض النسخ كفر يمينه ( ورجع إليها ) أي الامرأة ، قال الله تعالى : ﴿ فإن *!فاءوا فإن الله غفور رحيم ﴾ ( البقرة : 226 ) قال المفسرون : الفيء في كتاب الله تعالى على ثلاثة معان ، مرجعها إلى أصل واحد ، وهو الرجوع ، قال الله تعالى في المولين من نسائهم ﴿ فإن فآءوا فإن الله غفور رحيم ﴾ وذلك أن المولي حلف أن لا يطأ امرأته ، فجعل الله لهذه أربعة أشهر بعد إيلائه ، فإن جامعها في الأربعة أشهر فقد فاء ، أي رجع عما حلف عليه من أن لا يجامعها إلى جماعها ، وعليه لحنثه كفارة يمين ، وإن لم يجامعها حتى تنقضي أربعة أشهر من يوم آلى فإن ابن عباس وجماعة من الصحابة أوقعوا عليها تطليقة ، وجعلوا عن الطلاق انقضاء الأشهر ، وخالفهم الجماعة الكثيرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلموغيرهم من أهل العلم وقالوا : إذا انقضتا ءربعة أشهر ولم يجامعها وقف المولي فإما أن يفيء ، أي يجامع ويكفر ، وإما أن يطلق ، فهذا هو الفيء من الإيلاء ، وهو الرجوع إلى ما حلف أن لا يفعله ، قال ابن منظور : وهذا هو نص التنزيل العزيز ﴿ للذين يؤلون من نسآئهم تربص أربعة أشهر فإن فآءوا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم ﴾ ( البقرة : 226 ، 227 ) وقال شيخنا : قوله فاء المولي إلى آخره ، ليس من اللغة في شيء ، بل هو من الاصطلاحات الفقهية ككثير من الألفاظ المستعملة في الفنون ، فيوردها على أنها من لغة العرب ، وإلا فلا يعرف في كلام العرب فاء : كفر ، انتهى . قلت : لعله لملاحظة اين معناه يؤول إلى الرجوع ، فوجب

تاج العروس · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١ · ص ٣٥٩