تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن جني : ويقال للضعيف الوادع : إنه لا *!يفقىء البيض . والذي في الأساس : وفلان لا يرد الراوية ولا ينضج الكراع ولا يفقأ البيض ، يقال ذلك للعاجز ( و ) فقأت ( البهمي ) وهي نبت ( فقوءا ) كقعود ، كذا في النسخ ، والذي في ( لسان العرب ) فقأ : ويقال : تفقأت*! تفقؤا ، وبه صدر غير واحد ، وجعل الثلاثي قولا ، بل سكت الجوهري عن ذكر الثلاثي ، ومثله في الأفعال ، أي انحشقت لفائفها عن نورها ، وفقأت إذا تشققت لفائفها عن ثمرتها ، وفسر المؤلف بقوله ( تربها المطر والسيل فلا تأكلها النعم ) ، ولم يذكر ذلك أحد من أهل اللغة ، كما نبه عليه شيخنا .

قلت : كيف يكون ذلك وهو موجود في ( العباب ) ونصه : وفقأت البهمى فقوءا إذا حمل عليها المطر أو السيل ترابا فلا تأكلها النعم حتى يسقط عنها وكذلك كل نبت .

وتفقأ الدمل والقرح ، وتفقأت السحابة عن مائها : تشققت ، وتفقأت تبعجت بمائها ، قال عمرو بن أحمر الباهلي :

بهجل من قسا ذفر الخزامي

تهادي الجربياء به الحنينا

تفقأ فوقه القلع السواري

وجن الخازباز به جنونا

الهجل : هو المطمئن من الأرض ، والجربياء : الشمال . وقال شيخنا : صرح سراح الفصيح بأن استعمال الفقوء في النبات والأرض والسحاب ونحوها كله من المجاز ، مأخوذ من فقأ العين ، وظاهر كلام المصنف والجوهري أنه من المشترك ، انتهى .

وفي ( أحكام الأساس ) : ومن المجاز : فقأ الله عنك عين الكمال ، وتفقأت السحابة : تبعجت عن مائها .

( والفقء بالفتح ، والفقأة ، بالضم ، و ) يقال أيضا ( بالتحريك ) عن الكسائي والفراء ، ويوجد هنا في بعض النسخ تشديد القاف مع الضم والمد ( و ) كذا

تاج العروس · الجزء ١ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١ · ص ٣٥١