فقال : هو محمد بن عبد الله بن زهير وقال أبو عمر : زهير بن أبي جبل هو زهير بن عبد الله بن أبي جبل ( صحابيان ) أما الأول فحديثه في البخاري من رواية عبد الله بن الزبير عنه ، وروي أيضا من طريق السائب بن يزيد عنه ، قال : وهو رجل من أزد شنوءة ، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ( من اقتنى كلبا ) الحديث ، وأما الثاني فقد ذكره البغوي وجماعة في الصحابة ، وهو تابعي ، قال ابن أبي حاتم في ( المراسيل ) : حديثه مرسل ، ثم إن ظاهر كلام المصنف أنه إنما يقال الشنوي بالوجهين في هذين النسبين ، لأنه ذكرهما فيهما ، واقتصر في الأول على الشنائي بالهمز فقط ، وليس كذلك ، بل كل منسوب إلى هذه القبيلة يقال فيه الوجهان ، على الأصل وبما رواه الأصيلي توسعا .
( و ) قال أبو عبيد ( شنيء له حقه ) كفرح ( : أعطاه إياه ) ، وقال ثعلب شنأ إليه ، أي كمنع ، وهو أي الفتح أصح ، فأما قول العجاج :
زل بنو العوام عن آل الحكم
*!وشنئوا الملك لملك ذي قدم
فإنه لملك ولملك ، فمن رواه لملك فوجهه *!شنئوا : أخرجوا من عندهم ، كما في ( العباب ) ، ومن رواه لملك فالأجود *!شنئوا أي تبرؤوا إليه .
( و ) شنيء ( به : أقر ) قال الفرزدق :
فلو كان هذا الأمر في جاهلية
عرفت من المولى القليل حلائبه
ولو كان هذا الأمر في غير ملككم
*!شنئت به أو غص بالماء شاربه
( أو أعطاه ) حقه ( وتبرأ منه ) ، لا يخفى أن الإعطاء مع التبري من معاني شنأ بالفتح إذا عدي بإلى ، كما قاله ثعلب ، فلو قال : وإليه : أعطاه وتبرأ منه كان أجمع للأقوال ( *!كشنأ )