المبغض ، وصيغة المفعول لا يعبر بها عن صيغة الفاعل ، فأما روضة محلال فمعناه أنها تحل الناس أو تحل بهم ، أي تجعلهم يحلون ، وليست في معنى محلولة ، وفي حديث أم معبد : لا تشنؤه من طول ، قال ابن الأثير كذا جاء في رواية ، أي لا يبغض لفرط طوله . وروي : لا *!يتشنى ، أبدل من الهمزة ياء يقال *!شنئته *!أشنؤه شنأ وسنآنا ، ومنه حديث علي رضي الله تعالى عنه : ومبغض يحمله*!- شنآني على أن يبهتني ، وفي التنزيل ﴿ إن *!شانئك هو الابتر ﴾ ( الكوثر : 3 ) أي مبغضك وعدوك ، قاله الفراء ، وقال أبو عمرو : *!الشانىء : المبغض ، *!والشنء *!والشنء بالكسر والضم : البغضة ، قال أبو عبيدة : *!والشنء ، بإسكان النون : البغضة ، وقال أبو الهيثم : يقال شنئت الرجل أي أبغضته ، ولغة ردية شنأت بالفتح ، وقولهم : لا أبا *!لشانئك ، ولا أب *! لشانيك ، أي لمبغضك ، قال ابن السكيت : هي كناية عن قولك لا أبا لك (*! والشنوءة ) ممدود ومقصور ( المتقزز ) بالقاف والزايين ، على صيغة اسم الفاعل ، وفي بعض النسخ المتعزز ، بالعين ، وهو تصحيف ( والتقزز ) من الشيء هو التناطس والتباعد عن الأدناس وإدامة التطهر ، ورجل فيه شنوءة *!وشنوءة أي تقزز ، فهو مرة صفة ومرة اسم ، وغفل المؤلف هنا عن توهيمه للجوهري حيث اقتصر على معنى الصفة ، كما لم يصرح المؤلف بالقصر في الشنوءة ، وسكت شيخنا مع سعة اطلاعه ( ويضم ) لو قال بدله : ويقصر كان أحسن ، لأنهم لم يتعرضوا للضم في كتبهم ( و ) منه سمي ( أزد شنوءة ) بالهمز ، على فعولة ممدودة ، ( وقد تشدد الواو ) غير مهموز قاله ابن السكيت ، ( : قبيلة ) من اليمن ( سميت لشنآن ) أي تباغض وقع ( بينهم ) ، أو لتباعدهم عن بلدهم ، وقال الخفاجي لعلو نسبهم وحسن أفعالهم ، من قولهم : رجل شنوءة ، أي طاهر النسب ذو مروءة ، نقله شيخنا ،
تاج العروس · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاج العروسج ١ · ص ٢٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي