تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجعلوا فيه مخارق للماء ، فإذا جاءت السيول انقسمت على وجه يعمهم نفعه في الجنات والمزدرعات ، فلما كفروا نعم الله تعالى ورأوا أن ملكهم لا يبيده شيء ، وعبدوا الشمس ، سلط الله على سدهم فأرة فخرقته ، وأرسل عليهم السيل فمزقهم الله كل ممزق ، وأباد خضراءهم .

( و ) قال ابن دريد في كتاب ( الاشتقاق ) : سبأ ( لقب ابن يشجب بن يعرب ) بن قحطان ، كذا في النسخ ، وفي بعضها : ولقب يشجب ، وهو خطأ ( واسمه عبد شمس ، يجمع قبائل اليمن عامة ) يمعد ولا يمد ، وقول شيخنا : وزاد بعض فيه المد أيضا ، وهو غريب غريب ، لأنه إذا ثبت في الأمهات فلا غرابة ، مع أنه موجود في ( الصحاح ) ، وأما الحديث المشار إليه الذي وقع فيه ذكر سبإ فأخرجه الترمذي في ( التفسير ) ، عن فروة بن مسيك المرادي قال : أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله ، ألا أقاتل من أدبر من قومي بمن أقبل منهم ؟ فأذن لي في قتالهم ، وأمرني ، فلما خرجت من عنده سأل عني : ( ما فعل الغطيفي ؟ ) فأخبر أني قد سرت ، قال : فأرسل في أثري فردني ، فأتيته ، وهو في نفر من أصحابه ، فقال : ( ادع القوم ، فمن أسلم منهم فاقبل منه ، ومن لم يسلم فلا تعجل حتى أحدث إليك ، قال : وأنزل في سبإ ما أنزل ، فقال رجل : يا رسول الله ، وما سبأ ؟ أرض أو امرأة ؟ قال : ليس بأرض ولا امرأة ولكنه رجل ولد عشرة من اليمن فتيامن منهم ستة ، وتشاءم منهم أربعة ، فأما الذين تشاءموا فلخم وجذام وغسان وعاملة ،

تاج العروس · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١ · ص ٢٦٤