دعا بالجفان فسبأ الشراب فيها .
( و ) سبأ ( الجلد ) بالنار سبأ ( : أحرقه ) قاله أبو زيد ، ( و ) سبأ الرجل سبأ ( : جلد ، و ) سبأ ( سلخ ) . فيه قلق ، لأنه قول في سبأ الجلد : أحرقه ، وقيل : سلخه ، فالمناسب ذكره تحت أحرقه وانسبأ الجلد انسلخ ، *!وانسبأ جلده إذا تقشر ، قال الشاعر :
وقد نصل الأظفار وانسبأ الجلد
( و ) سبأ ( : صافح ) قال شيخنا : هو معنى غريب خلت عنه زبر الأولين . قلت : وهو في ( العباب ) ، فلا معنى لإنكاره ( و ) *!سبأت ( النار ) وكذا لسياط ، كذا في ( المحكم ) ( الجلد ) سبأ ( : لذعته ) بالذال المعجمة والعين المهملة ( و ) قيل ( غيرته ) ولوحته ، وكذلك الشمس والسير والحمى ، كلهن يسبأن الإنسان ، أي يغيرنه .
( *!وسبأ كجبل ) يصرف على إرادة الحي قال الشاعر :
أضحت ينفرها الولدان من سبإ
كأنهم تحت دفيها دحاريج
( ويمنع ) من الصرف لأنه اسم ( بلدة بلقيس ) باليمن ، كانت تسكنها ، كذا ورد في الحديث قال الشاعر :
من سبأ الحاضرين مأرب إذ
يبنون من دون سيلها العرما
وقال تعالى : ﴿ 1 . 019 وجئتك من سبإ بنبإ يقين ﴾ ( النمل : 22 ) قال الزجاج : سبأ هي مدينة تعرف بمأرب ، من صنعاء على مسيرة ثلاث ليال ، ونقل شيخنا عن زهر الأكم في الأمثال والحكم ما نصه : وكانت أخصب بلاد الله ، كما قال تعالى : ﴿ جنتان عن يمين وشمال ﴾ ( سبأ : 15 ) قيل : كانت مسافة شهر للراكب المجد ، يسير الماشي في الجنان من أولها إلى آخرها لا يفارقه الظل مع تدفق الماء وصفاء الأنهار واتساع الفضاء ، فمكثوا مدة في أمن ، لا يعاندهم أحد إلا قصموه ، وكانت في بدء الأمر تركبها السيول فجمع لذلك حمير أهل مملكته ، وشاورهم ، فاتخذوا سدا في بدء جريان الماء ، ورصوه بالحجارة والحديد ،