فيه ما ذكرناه من بسطته على الأرض وأنختها عليه .
( و ) يقال : القوم ( *!تدارءوا ) إذا ( تدافعوا في الخصومة ) ونحوها واختلفوا ، *!كادرءوا .
( و ) يقال : ( جاء السيل درأ ) بفتح فسكون ( ويضم ) إذا ( اندرأ من مكان ) بعيد ( لا يعلم به ) ويقال : جاء الوادي درأ ، بالضم ، إذا سال بمطر واد آخر ، وقيل جاء درأ : من بلد بعيد فإن سال بمطر نفسه قيل : سال ظهرا ، حكاه ابن الأعرابي . واستعار بعض الرجاز الدرء لسيلان الماء من أفواه الإبل في أجوافها ، لأن الماء إنما يسيل هناك غربيا أيضا ، إذ أجواف الإبل ليست من منابع الماء ولا من مناقعه فقال :
جاب لها لقمان في قلاتها
ماء نقوعا لصدى هاماتها
تلهمه لهما بجحفلاتها
يسيل درأ بين جانحاتها
واستعار للإبل الجحافل ، وهي لذوات الحوافر ، كذا في ( اللسان ) .
( *!والدرء : الميل والعوج ) يقال : أقمت*! درء فلان ، أي اعوجاكه وشغبه قال المتلمس :
وكنا إذا الجبار صعر خده
أقمنا له من *!درئه ، فتقوما
والرواية الصحيحة ( من ميله ) ومنه قولهم بئحر ذات درء وهو الحيد ، وكذا في ( العباب ) ، وفي ( اللسان ) : ومن الناس من يظن هذا البيت للفرزدق وليس له ، وبيت الفرزدق :
وكنا إذا الجبار صعر خده
ضربناه تحت الأثثيين على الكرد
وقيل : الدرء هو الميل والعوج ( في القناة ونحوها ) كالعصا مما تصلب إقامته وتصعب ، قال :
إن قناتي من صليبات القنا
على العداة أن يقيموا *!درأنا
( و ) قال ابن دريد : درء بفتح ويكسر اسم ( رجل ) مهموز مقصور ( و ) الدرء : ( نادر ينحدر من الجبل ) على غفلة