تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال شيخنا وكل ذلك لم يصح إلا أن أريد من وزن الغواشي الإعلام بأنها من المنقوص . وفي ( اللسان ) روى ثعلب أن ابن الأعرابي أنشده :

ولا يسبق المضمار في كل موطن

من الخيل عند الجد إلا عرابها

لكل امرىء ما قدمت نفسه له

*!خطاءتها إن أخطأت وصوابها

وقال الليث : الخطيئة فعيلة ، وجمعها كان ينبغي أن يكون خطائيء بهمزتين فاستثقلوا التقاء همزتين ، فخففوغا الآخرة منهما ، كما يخفف جائيء على هذا القياس ، وكرهوا أن تكون علته علة جائيء ، لأن تلك الهمزة زائدة ، وهذه أصلية ، ففروا *!بخطايا إلى يتامى ، ووجدوا له في الأسماء الصحيحة نظيرا ، مثل طاهر وطاهرة وطهاري ، وفي ( العباب ) وجمع خطيئة خطايا وكان الأصل خطائيء على فعائل ، فلما اجتمعت الهمزتان قلبت الثانية ياء ، لأن قبلها كسرة ، ثم استثقلت والجمع ثقيل ، وهو معتل مع ذلك ، فقلبت الياء ألفا قلبت الهمزة الأولى ياء ، لخفائها بين الألفين .

( و ) تقول ( *!خطأه *!تخطئة *!وتخطيئا ) إذا ( قال له : أخطأت ) ويقال : إن أخطأت *!فخطئني ، وإن أصبت فصوبني و ( خطيء ) الرجل ( *!يخطأ ) كفرح يفرح ( خطأ *!وخطأة بكسرهما ) : أذنب ، وفي العناية : خطيء خطأ : تعمد الذنب ، ومثله في الأساس .

( *!والخطيئة ) أيضا ( : النبذ اليسير من كل شيء ) يقال على النخلة *!خطيئة من رطب ، وبأرض بني فلان خطيئة من وحش ، أي نبذ منه أخطأت أمكنتها فظلت في غير مواضعها المعتادة ( و ) قال ابن عرفة ( خطيء في دينه وأخطأ ) إذا ( سلك سبيل خطإ عامدا أو غيره ) وقال الأموي : *!المخطئ : من أراد الصواب فصار إلى غيره ( أو الخاطيء متعمده ) أي لما لا ينبغي ، وفي حديث الكسوف ( فأخطأ بدرع حتى أدرك بردائه ) أي غلط ، قال الأزهري : يقال لمن أراد شيئا وفعل غيره : أخطأ ، كما

تاج العروس · الجزء ١ · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١ · ص ٢١٣