وقال زيد بن مهلهل الطائي :
جلبن الخيل من أجإ وسلمى
تخب ترائعا خبب الركاب
وقال لبيد ، يصف كتيبة النعان :
كأركان سلمى إذ بدت أو كأنها
ذرى أجا إذ لاح فيه مواسل
ومواسل : قنة في أجإ ، وقد جاء مقصورا غير مهموز ، أنشد قاسم بن ثابت لبعض الأعراب :
إلى نضد من عبد شمس كأنهم
هضاب *!أجا أركانه لم تقصف
وقال العجاج :
فإن تصر ليلى بسلمى وأجا
وأما قول امرىء القيس :
أبت أجأ أن تسلم العام جارها
فمن شاء فلينهض لها من مقاتل
فالمراد : أبت قبائل أجإ ، أو سكان أجإ ، أو ما أشبهه ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ، يدل على ذلك عجز البيت ، وهو قوله :
فمن شاء فلينهض لها من مقاتل
والجبل نفسه لا يقاتل .
قال النسابة الأخباري عبيد الله ياقوت رحمه الله : ووقفت على جامع شعر امرىء القيس وقد نص ( الأصمعي ) على هذا أن أجأ موضع ، وهو أحد جبلي طيىء ، والآخر سلمى ، وإنما أراد أهل أجإ ، كقولا لله عز وجل : ﴿ واسئل القرية ﴾ ( يوسف : 82 ) يريد أهل القرية ، هذا لفظه بعينه ، ثم وقفت على نسخة أخرى من جامع شعره قيل فيها :
أرى أجأ لم يسلم العام جاره
ثم قال : المعنى : أصحاب الجبل لن يسلموا جارهم .
( و ) *!أجأ الرجل ( كجعل ) : فر و ( هرب ) ، حكاه ثعلب عن ابن الأعرابي ، يقال : إن اسم الجبل منقول منه .
( و ) *!الأجاءة ( كسحابة : ع لبدر بن عقال ، فيه بيوت ) من متن الجبل ( ومنازل ) في أعلاه ، عن نصر ، كذا في المعجم .
قلت : وهو أبو الفتح نصر بن عبد الرحمن الإسكندري النحوي .