كل جبلين يوم ، وبين الجبلين وفدك ليلة ، وبينهما وبين خيبر خمس ليال . وقال أبو العرماس : حدثني أبو محمد أن أجأ سمي برجل كان يقال له أجأ بن عبد الحي ، وسمي سلمى بامرأة كان يقال لها سلمى ، فسميت هذه الجبال بأسمائهم ، وقيل فيه غير ذلك .
( وبزنته ) ، هكذا في غالب النسخ التي رأيناها وتداولت عليها الأيدي ، أي بوزن جبل ، ولم يفسروه بأكثر من ذلك ، وفي أخرى : ومزينة ، وعليها شرح شيخنا ، واعترض على المصنف بأنه لم يذكر أحد من أهل التاريخ والأخبار أن هذا الجبل لمزينة قديما ولا حديثا ، وإنما هو لطيىء وأولاده ومن نزل عندهم .
قلت : وهذا الذي اعترض به مسلم غير منازع فيه ، والذي يظهر من سياق عبارة المصنف على ما اصطلح عليه هو ما قدمناه ، على ما في النسخ المشهورة ، أي وهو على وزنه ، وكأنه أشار به إلى ضبطه ، وهو اصطلاح له ، ويدل لذلك ما سيأتي له في ق ب ل ما نصه : وقبل : جبل ، وبزنته ، قرب دومة الجندل . وكذا قوله في كتن : والمكتئن ضد المطمئن ، وبزنته . وقال المناوي في شرحه : وبرية . وفسره بالصحراء ، وهو غريب ، وقد تصحف عليه ، فتأمل .
( و ) *!أجأ : ( ة بمصر ) من إقليم الدقهلية ، تضاف إليها تلبنت ، وأخرى تضاف إلى بيلوق . كذا في قوانين ابن الجيعان ، ( ويؤنث فيهما ) ، أي في الجبل والقرية أما في القرية فمسلم ، وأما في الجبل فإن التذكير والصرف أصوب ، لأنه جبل مذكر ، وسمي باسم رجل ، وهو مذكر .
وقد ورد ذكره في أشعارهم ، فدمنها قول عارق الطائي :
ومن *!أجإ حولي رعان كأنها
قبائل خيل من كميت ومن ورد
وقال العيزار بن الأخنس الطائي ، وكان خارجيا :
تحملن من سلمى فوجهن بالضحى
إلى أجإ يقطعن بيدا مهاويا