تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| على الرحيل أن يعامل معاملة المفارق | فيعتنق ( ضما والتزاما كالأحبة ) أي كما | يضمون الصدور على الصدور ، ويلتزمون | بالنحور ( لدى التوديع ) أي موادعة | بعضهم بعضا ( ويكرم بنقل الخطوات ) | أي بالمشي متبعا ( على آثاره ) أي بقيته | كالأعزة ، كما في نسخة الأصل ( حالة | التشييع ) قال شيخنا : وقد أورد هذا | الكلام على جهة التمثيل حضا وحثا على | تعلم اللغة والاعتناء بشأنها وتحصيلها | بالوجه الممكن ، وإن لم يمكن الكل فلا | بد من البعض فجعلها كشخص تهيأ | للسفر ، ووقف على ثنية الوداع ، | وأوجب تشييعه وتوديعه بالاعتناق | المشتمل على الضم والالتزام الذي | لا يكون إلا للخاصة من الأحبة في وقت | التوديع ، وحث على نقل الخطا في | آثاره حالة التشييع ، كما يفعل | بالصديق المضنون بمفارقته ، ثم أشار | إلى ما كان عليه في الزمن السابق ، من | تعظيم أهل اللغة ، وإنالتهم جلائل | المكاسب فقال ( وإلى اليوم ) أي إلى هذا | الزمان الذي كان فيه ( نال القوم ) أي | أخذوا وأدركوا ( به ) أي بسبب | هذا اللسان ( المراتب ) الجليلة ( والحظوظ ) | الجسيمة ( وجعلوا ) أي صيروا ( حماطة ) | بالفتح والمهملتين صميم ( جلجلانهم ) | بالضم أي حبة قلبهم ، قال شيخنا : وهو | مأخوذ من كلام سيدنا علي رضي الله | عنه ، كما مر ، وفي الأصل : جعلوا | حماطة قلوبهم ( لوحه ) أي صحيفته | ( المحفوظ ) المحروس ، أي جعل قلبه | لوح ذلك الشيء ، فإن الإنسان إذا | أكثر من ذكر شيء لازمه وسلط قلبه | على حفظه ورعايته . وفي الفقرة تضمين | ( وفاح ) أي انتشر ( من زهر ) أي نور | ( تلك الخمائل ) جمع خميلة ( وإن | أخطأه ) أي تجاوزه فلم يصبه ( صوب ) | أي قصد أو نزول ( الغيوث ) الأمطار | ( الهواطل ) الغزيرة المتتابعة العظيمة القطر | ( ما تتولع به ) أي تستنشقه ( الأرواح ) | وتحن له النفوس ( لا ) من الأمور | العارضة التي تأخذه ( الرياح ) والأهوية | فتفرقه ، ففيه المبالغة وجناس الاشتقاق | ( وتزهى ) مبنيا للمجهول على الفصيح |

تاج العروس · الجزء ١ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١ · ص ١٠٣