تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| النضرة ، فأقبل بقلبه وقالبه عليها ، | وجعلها كأنها حاضرة لديه ، وكأنه | مخاطب له & وهو بين | يديه ، فقال : وفي الأصل قبل البيت | بعد قوله لا يعشق ما نصه : وبواسطة | من خلق أجود من الريح المرسلة نجد | عرف الجنان ، وحبا لمن ألف البوادي | نستروح نسيم الرند والبان ، ثم أنشد : |

% إذا تنفس من واديك ريحان % | تأرجت من قميص الصبح أردان %

( إذا تنفس من واديك ) أي مجلسك | ( ريحان ) أي كل ذي رائحة طيبة | ( تأرجت ) أي توهجت ( من قميص | ( الصبح ) هو الفجر ( أردان ) أي | أكمام ، جعل الصبح كأنه شخص | وما ينتشر عنه من أضوائه وأنواره عند | صدوع الفجر كأنه ثياب يلبسها ، | وجعل الثياب قميصا له أكمام متفرقة ، | وقيد بالصبح لأن روائح الأزهار | والرياض تفوح غالبا مع الصباح . | والبيت من البسيط ، وفيه الاستعارة | المكنية والتخييلية والترشيح وقوة | الانسجام ( وما أجدر ) أي أحق ( هذا | اللسان ) أي اللغة ، وفي الأصل ذلك | اللسان ( وهو ) أي اللسان ( حبيب | النفس ) أي محبوبها ( وعشيق الطبع ) | أي معشوقه أي حبه طبيعة للأذواق | السليمة ( وسمير ) أي مسامر ومحادث | ( ضمير ) أي خاطر وقلب ( الجمع ) | هم الجماعات المجتمعة للمنادمة | والمسامرة والملاطفة بأنواع الأدب والملح | وذلك لما فيه من الغرائب والنوادر ( وقد | وقف ) أي اللسان ( على ثنية الوداع ) | أشار بهذا إلى أنها قد أزمعت الترحال ، | ولم يبق منها إلا مقدار ما يعد توديعا بين | الرجال ، وفي الفقرة الاستعارة المكنية | والتخييلية والترشيح ( وهم ) أي اعتنى | واهتم وقصد ( قبلي ) بالكسر منسوب | إلى القبلة ، وهي جهة الصلاة وناحية | الكعبة المشرفة ( مزنه ) أي غيثه ( بالإقلاع ) | أي بالكف والارتفاع ، وخص القبلي | لما من شأنه الانصباب ( بأن يعتنق ) | الظرف متعلق بأجدر ، أي ما أحق هذا | اللسان لشرفه وتوقف الأمر عليه وعزمه |

تاج العروس · الجزء ١ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١ · ص ١٠٢