تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أي تتبختر وتتكبر ( به الألسن لا | الأغصن ) جمع غصن ، على المشاكلة ، فإن | القياس على ما سيأتي في جمع غصن غصون | وغصنة كقرطة وأغصان ( ويطلع ) | بضم حرف المضارعة أي يظهر ( طلعه ) | أي ثمره السادات والعلماء من ( البشر | لا الشجر ) فإنه جامد ، والطلع بالفتح | شيء يخرج كأنه نعلان مطبقان ، | والحمل بينهما منضود الطرف ، | محدود ، وأريد بالشجر النخل ، | وقد ثبت عن العرب تسمية النخل | شجرا ، قاله الزجاج وغيره ، ومنه | الحديث المروي في الصحيحين ' إن من | الشجر شجرة لا يسقط ورقها ، وإنها | لمثل المؤمن ، أخبروني ما هي ' فوقع | الناس في أشجار البوادي ، فقال : ' ألا | وهي النخلة ' وقال شيخنا : وفيه إشارة | إلى أن المعتبر في العلوم هو حملها عن | الرجال ومشافهتهم بضبطها وإتقانها ، | لا الأخذ من الأوراق والصحف ، فإنه | ضلال محض ، ولا سيما المنقولات التي | لا مجال للعقل فيها ، كرواية اللغة | والحديث الشريف ، فإنهما يتسلط | عليهما التصحيف والتحريف ، | وخصوصا في هذا الزمان ، فالحذر الحذر . | قلت : وقد عقد السيوطي لهذا بابا | مستقلا في المزهر في بيان أنواع الأخذ | والتحمل فراجعه . وفي الفقرة جناس | الاشتقاق والتلميح لحديث ابن عمر | المتقدم ذكره ، وزاد في الأصل بعد قوله | الشجر : ويسمح بجناه الجنان لا الجنان | ( ويجلوه ) أي يظهره ويكشف عن | حقيقته ( المنطق السحار ) أي الكلام | الذي يسحر السامعين لأنه بمنزلة السحر | الحلال ( لا الأسحار ) جمع سحر ، وهو | الوقت الذي يكون قبل طلوع الفجر ، | وخص لتوجه القرائح السيالة فيه للمنثور | من غرائب العلوم والمنظوم ، وفي الفقرة | جناس الاشتقاق ، وزاد في الأصل بعد | هذا وتحل عقدته يد الإفصاح ، لا ناسم | الإصياح ، ويكسوه شعاعه الذكاء | لا ذكاء ، ويهيج الطبع ولا يكاد | يهيج ، ويرف نضارة إن ذوى الزهر | البهيج ( تصان ) وفي الأصل يصان | ( عن الخبط ) أي تحفظ عن السقوط | ( أوراق عليها اشتملت ) أي التفت |

تاج العروس · الجزء ١ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١ · ص ١٠٤